حوكمة الشركات العائلية - موقع اللى حصل

14 فبراير 2022
التصنيف :
رحيق الكتب

وسوم : , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,


حوكمة الشركات العائلية. كتاب تأليف الدكتور : محمد مصطفى سليمان. دكتوراه فى حوكمة الشركات. (جامعة Durham) المملكة المتحدة. – دكتور بكلية. الإدارة والتكنولوجيا. – الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا – مصر. – دكتور بكلية. إدارة الأعمال. – جدة – المملكة العربية السعودية. – عضو مجلس إدارة شركة النيل للنقل البرى – مصر. له العديد من الكتب فى مجال حوكمة الشركات. – له العديد من الأبحاث المنشورة فى المجلات. والدوريات المحلية والدولية والمتعلقة. بحوكمة الشركات. – قام بتصميم وإعداد العديد من لوائح الحوكمة للشركات المساهمة فى العديد من الدول العربية.

والناشر : الدار الجامعية للطباعة والنشر – الاسكندرية


تعتبر الشركات العائلية حجر الزاوية في العديد من أوجه النشاط الاقتصادي. المختلفة.، كما إن هذه الشركات قد سجلت على مدار عمرها. العديد من النجاحات والنمو، وواكبت التطورات العصرية الهائلة. وعلى الرغم من كل ذلك نجد أن هذا الدور الكبير والهام الذي تقوم به هذه الشركات. لا يسلم من وجود نقص هام وخطير يتعلق بالشركات العائلية. ذاتها، ألا وهو إمكانية عدم استمرارية هذه الشركات. حيث إن من ضمن خصائصها أن عامل السلوك الإنساني. والطبيعة البشرية قد يغلب على قرارات هذه الشركات في أوقات كثيرة. وقد ينتج عن مثل هذه القرارات المتأثرة بعامل السلوك الإنساني عدم الأخذ بوسائل الإدارة الحديثة. وعدم الاستفادة بأهل الخبرة من خارج نطاق العائلة. مما قد يعرِّض هذه الشركات إلى عدم مواكبة مثيلاتها. وعدم قدرتها على المنافسة. مما يؤدي في النهاية إلى انهيارها وخروجها من السوق.

حوكمة الشركات العائلية

وبالرغم من أهمية الشركات العائلية. إلا أنه من المعروف أن العمر التجاري لمعظم الشركات العائلية. يصبح قصيرا جدا بعد مرور مرحلة مؤسسها. وأن حوالي 95% من هذه الشركات لا تستمر بعد الجيل الثالث من مالكيها. وينتج هذا غالبا عن عدم تهيئة الأجيال التالية. وإعدادهم للتعامل مع متطلبات النمو في هذه الشركات. ومع تزايد عدد أفراد العائلة. ولضمان إستمرارية تلك الشركات ونموها في المستقبل. ظهر مفهوم حوكمة الشركات العائلية بأعتباره. الأداة العملية لتحقيق ذلك والتي أوصت بها العديد من المنظمات. والهيئات الدولية المهتمة. بالشركات العائلية من خلال أهمية تطبيق الحوكمة. والبدأ في أرساء المفاهيم والأسس الخاصة بها في أسرع وقت ممكن.

إن مهمة تطبيق مبادئ الحوكمة فى الشركة العائلية تعتبر عادة مسؤولية مشتركة بين أصحاب الشركة، ومجلس الإدارة والإدارة العليا. ومع هذا، قد تقع على عاتق أفراد العائلة مسؤولية أكبر لضمان إدارة شركتهم بطريقة تجعلها تنمو وتستمر على المدى الطويل. وبالإضافة إلى ذلك، لا تقتصر مهمة أفراد العائلة على حوكمة شركتهم فحسب، ولكنهم مسؤولون أيضاً عن حوكمة عائلتهم وعلاقاتها بأعمالها. ويساعد وضع نظام قوى لحوكمة العائلة. فى فترة مبكرة من دورة حياتها على توقع حدوق أى خلافات. محتملة بين أفراد العائلة بشأن القضايا المتعلقة بالشركة. وتسوية هذه الخلافات.

وأخيراً من الضرورى للغاية. أن تصبح العائلات التى تزاول أعمالاً على وعى بأهمية هذه القضايا. وأن تبدأ بأسرع وقت ممكن. فى بناء هيكل ملائم للحوكمة. إذ أن الانتظار حتى يصبح عدد أفراد العائلة كبيراً جداً. وتصبح أنشطتها أكثر تعقيداً يجعل من الصعب جداً تسوية الخلافات القائمة. بالفعل بين أفراد العائلة. كما أن وضع هيكل واضح للحوكمة وفى الوقت المناسب. يجعل من اليسير الاحتفاظ بتماسك العائلة. ورعاية مصالح أفرادها سواء داخل العائلة أو فى مجال أعمالها.

حوكمة الشركات العائلية

ويتناول هذا الكتاب مفهوم وطبيعة الشركات العائلية. وماهي العناصر الأساسية اللازمة لتطبيق مفهوم الحوكمة. بها حتي تضمن الشركات الحصول علي المنافع المرجوة منه. وضمان فاعلية التطبيق. ثم يلي ذلك تناول مفهوم دستور العائلة. وماهي الموضوعات التي يجب أن يغطيها. والتي تتناسب مع حجم وطبيعة وثقافة الشركة العائلية التي قد تختلف من شركة إلي أخري. ويتناول الكتاب بعد ذلك مكونات حوكمة العائلة. والتي تتمثل في جمعية ومجلس العائلة. وماهي الأدوار والمسؤوليات التي يجب أن يقوم بها كلا منهما في ظل مفهوم الحوكمة. ثم يلي ذلك التحدث عن حوكمة الشركة العائلية. من خلال دور كلا من المجلس الإستشاري ومجلس الإدارة بالأضافة إلي اللجان التابعة له.

وعن الناحية الرقابية داخل الشركات العائلية. فقد تناول الكتاب أهمية وجود نظام للرقابة الداخلية. وقسم للمراجعة الداخلية داخل هذا النوع من الشركات مع التركيز علي أهمية الإلتزام بالسلوك الأخلافي ووضع سياسة له. أيضا تناول الكتاب التركيز علي المسؤولية الإجتماعية بالشركات العائلية. والتي تعتبر من الجوانب الهامة. التي التي تولي لها الشركات العائلية. أهتمام خاص. وايضا يتناول الكتاب أحد الأساليب الإدارية الحديثة في تقييم الإداء والتي يمكن اللإستفادة به في تقييم الأداء بالشركات العائلية. وأخيرا، يتناول الكتاب كيفية تحول الشركات العائلية إلي شركات مساهمة وماهي فوائد هذا التحول علي الشركات العائلية وإستمرارها. 

والكتاب مكون من عشرة فصول …


الفصل الأول : طبيعة الشركات العائلية

تلعب الشركات العائلية. علي مدار السنين وفي كل المجتمعات الغربية أو العربية. وفي كل النظم الإقتصادية دورا هاما في النشاط الإقتصادي. وخطط التنمية في جميع البلاد. إلا أن هذه الشركات تختلف في تنظيمها ودورها في الحياة الأقتصادية. علي حسب المجتمع الموجودة وتعمل به وأيضا الثقافة الإجتماعية والظروف السياسية للدول التي تعمل بها. يهدف هذا الفصل إلي التعرف علي طبيعة الشركات العائلية. لكي نتمكن من التعرف علي أنسب الأساليب التي تناسب تلك الشركات. لتطبيق مفهوم الحوكمة بالشكل الذي يضمن فعالية التطبيق السليم. له والحصول علي النتائج المرجوة منه. وهذا هو مضمن الفصل الاول.

الفصل الثاني : مقومات تطبيق مفهوم حوكمة الشركات العائلية

يتناول الفصل الثانى الحديث عن مقومات تطبيق مفهوم حوكمة الشركات العائلية. فمما لاشك فيه أن أي مفهوم إداري ورقابي يهدف إلي بقاء الشركات وزيادة نموها مثل مفهوم الحوكمة، يجب أن تتوافر له مجموعة من المقومات الأساسية والتي تعتبر الأساس السليم له لكي يعمل بفاعلية. حيث يتناول هذا الفصل المقومات الأساسية التي يجب أن تتوافر في الشركات العائلية والأجراءات والخطوات التي يمكن من خلالها التطبيق العملي لمفهوم الحوكمة في الشركات العائلية وذلك من خلال وضع مجموعة من الخطوات الضرورية لضمان الحصول علي المنافع المرجوة من تطبيق هذا المفهوم داخل الشركات العائلية التي تتميز بأختلاف طبيعة كل شركة وظروفها عن بقية الشركات، وتتمثل هذه المقومات في أربعة خطوات أساسية يجب علي الشركات العائلية أن تمر بها والتأكد من تفعيلها والممارسة السليمة لها لكي يكون هناك أساس سليم يتم بناء مفهوم الحوكمة عليه.

حوكمة الشركات العائلية

وتتمثل تلك المقومات في ضرورة هيكلة الشركة العائلية. سواء كانت هيكلة قانونية أوهيكلة إدارية للأنشطة. التي تقوم بها، وضرورة تبني مفهوم فصل الملكية. عن الإدارة في جميع قرارات وتصرفات الشركة. وأيضا، يعتبر وجود هيكل تنظيمي كفء في أي شركة. سواء كانت شركة عائلية. أو مساهمة هو أساس عملية الإدارة السليمة والرقابة التي تمهد التطبيق السليم لمفهوم الحوكمة. ومن ناحية أخري، يعتبر وضع إستراتيجية واضحة وفعالة داخل الشركة العائلية من أهم الخطوات التي يجب أتبعها قبل البدء في تطبيق مفهوم الحوكمة داخلها.إنّ الإستراتيجية هي نظرة مستقبلية في آفاق عمل الشركة، وهي تتأّلف من سلسلة من القرارات والأعمال يقصد منها تطوير خطط وسياسيات طويلة المدى وقصيرة المدى مبنية على وضع الشركة التقني والمالي، ويكون الهدف منها مساعدة الشركة على التوصل إلى أهدافها العليا. ولا شك أن تطبيق مفهوم الحوكمة بالشركات العائلية لا يمكن أن يعمل بفاعلية إلا أذا كانت إستراتيجة الشركة تناسب حجم وإمكانيات الشركة وطموحات العائلة. ويمكن توضيح تلك المقومات من خلال الشكل التالي:

الفصل الثالث : دستور العائلة

يتحدث المؤلف في هذا الفصل موضحاً ان التنبؤ المسبق بأسباب الخلاف والنزاع في الشركات العائلية ووضع الخطط والوسائل لتقليل احتمالات حدوثه، وكيفية استيعابه إذا كان لا مفر منه لتقليص آثاره السلبية على الشركات العائلية، أحد أهم وسائل إدارة المخاطر التي تضمن استمرار الشركات العائلية ونموها عبر الأجيال. وتتم هذه العملية بجلوس أفراد العائلة المالكة للشركة العائلية مع بعضهم البعض ومناقشة المسائل الخاصة بتنظيم العمل في الشركة والأسباب التي قد تؤدي للخلاف والفرقة بينهم، والتي تظهر بنتيجة اختلاف نظام الشركة (القائم على الاستحقاق والتنافس) عن نظام العائلة (القائم على المساواة والتراحم)، ومن ثم صياغة ما تم الاتفاق عليه في وثيقة تسمى بدستور العائلة.

حوكمة الشركات العائلية

في الواقع، ونظراً لكون هذه المسائل تتضمن أموراً عاطفية حساسة، فإن الكثير من الشركات تتجنب مناقشتها مسبقاً، وتترك أمر معالجتها لحين حصول الخلاف، مما يعني حله بسرعة وبتوتر كبير نظراً لكون الحل يعالج مسألة قائماً، بخلاف ما إذا كانت عملية وضع القاعدة تتعامل مع افتراضات ممكنة الحصول مستقبلاً، مما يزيد من احتمالات الفشل بحل النزاع نظراً لحساسية الطرح وتأثيره على مصالح بعض أفراد العائلة المتنازعين، فضلاً عن اختلاف الحلول للنزاع الواحد باختلاف الأطراف ووقت إثارة النزاع، مما يعزز مشاعر الفرقة والخلاف والتمييز ضمن الشركة العائلية، مع الآثار الانعكاسية السلبية لهذه المشاعر على العمل.

وتوضح التجربة أنه من الأفضل أن يوضع دستور العائلة في الوقت الذي تكون أوضاع المشروع مستقرة، وقبل وقوع أية مشكلات، حتى يمكن التعامل مع القضايا المحتملة بشكل خال من العواطف. وفي المراحل المبكرة، تضع عائلات عديدة مجموعة غير رسمية من القواعد والعادات التي توجه العلاقة بين أفراد العائلة والمشروع فيما يتعلق بالحقوق، والالتزامات، وتوقعات أفراد العائلة. وبتوسع العائلة والمشروع، من المهم أن توضع السياسات في إطار رسمي ووثيقة مكتوبة يعترف بها جميع أفراد العائلة.

الفصل الرابع : حوكمة العائلة

   يتناول هذا الفصل الأداة الأولي في تطبيق مفهوم الحوكمة في الشركات العائلية المتمثلة في حوكمة العائلة. فبعد توافر المقومات الأساسية لتطبيق هذا المفهوم والتي تم شرحها في الفصل الثاني، ووجود دستور للعائلة يتناسب مع ظروف العائلة وثقافتها الإدارية، يأتي دور حوكمة العائلة نفسها والذي يعتبر حجر الأساس والسبب الرئيسي في نجاح تطبيق مفهوم الحوكمة بالشركة العائلية. وتتمثل حوكمة العائلة في وجود كلا من الجمعية العائلية ومجلس العائلة، ويتناول هذا الفصل أهمية كلا منهما وطريقة التشكيل والمسؤوليات والواجبات لكلا منهما، والعلاقات الهامة بينهما وبين باقي أطراف الحوكمة مثل مجلس الإدارة والمجلس الإستشاري والإدارة التنفيذية بالشركة.

الفصل الخامس : حوكمة الشركة العائلية

يعتبر مجلس الإدارة المؤسسة الرئيسية فى حوكمة معظم الشركات بما فيها الشركات العائلية. ويختلف دور مجلس الإدارة وهيكله وتشكيله من شركات عائلية لأخرى، ويتوقف هذا على حجم وتعقد الأعمال ومستوى نضج العائلة المالكة للشركة.وخلال السنوات الأولى من تواجد الشركات العائلية، تقوم معظم هذه الشركات بتشكيل مجلس إدارة من أجل الالتزام بالمتطلبات القانونية فقط، وحيث يعرف مجلس الإدارة بأنه “مجلس المستندات”. فإن غرضه يقتصر عادة على الموافقة على الإجراءات المالية للشركة وعلى الأرباح الموزعة وعلى الإجراءات الأخرى التى تتطلب بحكم القانون موافقة مجلس الإدارة. وفى العادة تجتمع هذه المجالس مرة أو مرتين فى السنة (ويتوقف هذا على اللوائح المحلية) وتستمر جلساتها لفترة قصيرة للغاية.

حوكمة الشركات العائلية

ويتألف المجلس فى هذه الحالة من أفراد العائلة فقط، وفى بعض الحالات من عدد ضئيل من كبار المديرين الموثوق بهم من خارج العائلة، ومن الشائع أيضاً أن نرى أن نفس الأشخاص يعملون كمديرين وكأعضاء فى مجلس الإدارة، إلى جانب كونهم ملاكاً للشركة، ولا يضيف هيكل الحوكمة هذا إلا قيمة ضئيلة للشركة العائلية، حيث أن كل عنصر من عناصر هذا الهيكل (مجلس الإدارة- الإدارة- العائلة) يمكن أن يلعب دوراً بناءً وأكثر فعالية بشكل فردى فى حوكمة الشركة. ونتيجة لذلك تختلط الأدوار، ومن الممكن أن تؤدى إلى صراعات وضعف الرقابة على الشركة وكذلك ضعف قراراتها الإستراتيجية.

وكلما زادت الشركة العائلية تعقيداً، يصبح من الضرورى الاعتماد على مجلس الإدارة ليلعب دوراً فعالاً فى الأمور الأكثر أهمية مثل وضع إستراتيجية الشركة، ومراجعة أداء الإدارة. وتتطلب هذه المهام أن يجتمع مجلس الإدارة مرات أكثر، وأن تكون لدية الخبرة الضرورية والاستقلالية حتى يمكنه مواجهة إدارة الشركة. وهذا يتحقق عندما يصبح مجلس إدارة الشركة العائلية أكثر تنظيماً وتركيزاً وتكون العضوية فيه متاحة أمام المديرين المستقلين من خارج العائلة.

حوكمة الشركات العائلية

وقبل الانتقال لتشكيل مجلس إدارة من العناصر ذات الخبرات اللازمة للعمل لصالح الشركة، والمستقلة عن الإدارة والمساهمين الكبار فى الشركة، تقوم الكثير من الشركات العائلية بتشكيل مجلس استشارى يضيف إلى خبرات ومؤهلات أعضاء مجلس إدارتهم الحالى. وفى هذه الحالة، يتعاون المجلس الاستشارى بشكل وثيق مع مجلس إدارة الشركة والإدارة العليا فى التعامل مع أى قضايا إستراتيجية تواجهها الشركة.

الفصل السادس :  الحوكمة الرقابية داخل الشركة العائلية

   مما لا شك فيه. أن من أهم مزايا تطبيق مفهوم الحوكمة داخل الشركات العائلية هو الإستفادة من الجانب الرقابي الذي يوفره هذا المفهوم والتي يحتاجه بشدة هذا النوع من الشركات ذات الطبيعة الخاصة والتي تتمثل في غياب البعد الرقابي داخلها والذي ينتج عن تدخل الأفراد من العائلة في بعض شؤون الشركة بالشكل الذي لا يسمح بوجود أليات للرقابة والمسائلة علي تصرفاتهم. ومن هنا تظهر أهمية وجود أنظمة رقابية داخل تللك الشركات تعمل علي ترشيد القرارات وإخضاعها للرقابة والمراجعة سواء كانت هذه القرارات والتصرفات تصدر من أفراد من داخل العائلة أو من خارجها، وهذا مايوفره مفهوم الحوكمة الذي يتطلب وجود نظام للرقابة الداخلية وقسم للمراجعة الداخلية وأيضا نظام لإدارة المخاطر ودليل للسلوك الأخلاقي بها بالشكل الذي يؤدي إلي ضمان توجيه القرارات الإدارية وتصرفات الأفراد لمصلحة الشركة وليست لمصالح أشخاص معينين.

الفصل السابع : المسؤولية الإجتماعية للشركات العائلية

بعكس ما كان راسخا في الأذهان عن الدور غير الحيوي للقطاع الخاص للمشاركة في التنمية الاجتماعية،فقد أصبحت المسؤولية الاجتماعية لهذا القطاع من المبادئ التنموية الهامة التي يدعو إليها الكثيرون. فمع تحجيم دور الحكومة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، أصبح للقطاع الخاص دور هام في المشاركة الجادة لإحداث التنمية. حتى أضحت المسؤولية الاجتماعية للشركات اتجاهاً عالمياً ومطلباً إقليمياً فرضته التحديات التي تواجهها المجتمعات. فقد تجاوزت المسؤولية الاجتماعية لشركات القطاع الخاص في الدول الكبرى صفة العطاء العشوائي غير المنظم وغير محدد الهدف ، أصبح للشركات الكبيرة دور تنموي أساسي وأصبح العطاء للتنمية جزءا لا يتجزأ من نشاطات تلك الشركات. ونظراً للمكانة الاقتصادية للمنطقة العربية فقد تسابقت الشركات المحلية والشركات العالمية العابرة للقارات لتثبت انتماءها للمجتمع الذي تعمل في أوساطه. ومع ترسيخ وانتشار مفهوم المسؤولية الاجتماعية أصبح من الصعب على الشركات الكبيرة التغاضي عن دورها التنموي واحساسها بالمسؤولية الاجتماعية داخل المجتمع.

حوكمة الشركات العائلية

ولا تكمن أهمية تلك المشاركة الاجتماعية فقط في مجرد الشعور بالمسؤولية وإنما أصبحت أمرا ضروريا لكسب تعاطف المجتمع واحترامه، وبالتالي ضمان النجاح. ونتيجة لذلك، سعت العديد من الشركات إلى إنشاء مؤسسات تنموية أو على الأقل عمل خطة سنوية منظمة واضحة الأهداف والمعالم لمساعدة الفئات الضعيفة في المجتمع ومحاولة تنميتها بشكل فعال. ولا تعنى المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص مجرد المشاركة في الأعمال الخيرية وعمل حملات تطوعية، وإنما تتسع لتشمل مسئوليتهم تجاه أفراد المجتمع المتعاملين معهم والعمل على فتح مجالات للشباب؛ حيث يعد ايجادهم لمشاريع لاستيعاب البطالة مثلاً من اسمى ما يمكن أن تقوم به شركات القطاع الخاص من عطاء. ولكي تصبح المسئولية الاجتماعية مؤثرة فهي بحاجة لأن تأخذ شكلاً تنظيميا ومؤسسيا، له خططه وأهدافه المحددة بدلا من أن تكون جهودا عشوائية مبعثرة وخيرية قد تؤدى إلى الإتكالية. ويستدعى ذلك وضع خطة تغيير مجتمعي لنهضة الفرد، يكون أول المستفيدين منها شركات القطاع الخاص والمستثمرون.

الفصل الثامن : دور الحوكمة في حماية حقوق الأقلية في الشركات العائلية

ذهبت العديد من الشركات العائلية في العديد من دول العالم وأيضا في الدول العربية بهدف زيادة رأسمالها والتوسع إلي السماح بدخول مساهمين جدد من خارج العائلة ولكن بالشكل الذي يسمح للعائلة بالسيطرة علي أمور الشركة والتصرف في شؤونها، وهنا تظهر المشكلة في غياب مفهوم الحوكمة لكلا من الطرفين، فالمساهمين والذين يمثلون الأقلية قد يكونوا في وضع غير أمن نتيجة وضع أموالهم وأستثماراتهم في يد أفراد العائلة والذين قد يعملون لمصلحتهم الشخصية، ومن ناحية أخري بالنسبة للشركة العائلية قد تواجه بعض المشاكل خاصة في أوقات تحول الشركة من المرحلة الأولي لحياة الشركة العائلية والتي تسمي بمرحلة المؤسس إلي المرحلة الثانية أو الثالثة وما قد يترتب علي ذلك من مطالبة المساهمين من خارج الشركة بالخروج من الشركة بالشكل الذي يؤثر علي إستمرارية الشركة وبقائها. ونتيجة لذلك تظهر لنا أهمية تطبيق مفهوم الحوكمة داخل الشركات العائلية والذي يضمن التوازن في تلك العلاقات بين أفراد الشركة العائلية والمساهين من خارج العائلة. حيث يهتم هذا الفصل بكيفية حماية حقوق مساهمي الأقلية وكيفية الأعداد للجمعية العامة للمساهمين ودور مجلس اللإدارة فى تسهيل ممارسة المساهمين لحقوقهم وحصولهم على المعلومات وحقوق التصويت وحصولهم على الأرباح.

الفصل التاسع : الأساليب الإدارية الحديثة لتقيم الأداء في الشركات العائلية

نتيجة لزيادة التغيير في بيئة الأعمال الحديثة، الأمر الذي حتم على إدارة الشركات العائلية تخصيص الوقت والموارد المالية والبشرية لقياس أدائها، لمعرفة مدى تحقيقهالأهدافها الإستراتيجية. وأيضا لتزايد المنافسة،والثورة التكنولوجية، وتحرير التجارة، لم يعد كافياالاعتماد على المؤشرات المالية لتقيم الأداء، لأنها لا تشير للمتغيرات والتحديات المستقبلية، ممايحدث تعارضا مع الرؤية الإستراتيجية للشركة، والتي تشمل جوانب عدة لا تظهرهاالجوانب والمؤشرات المالية.

هنا تظهر الحاجة لتجديد الفكر الإداري والمحاسبي نحو رؤية أعمق وأشمل، بحديث يتحقق التوازن بينالجوانب المالية الكمية والجوانب الغيركمية، نظرا لقصور أنظمة الرقابة واتخاذ القرارات وعدم وجودها في الشركات العائلية، القائمةعلى مواجهة حاجة تلك الشركات من المعلومات لاتخاذ القرارات الإستراتيجية التي تتماشي مع بيئة الأعمال الحديثة التي تواجهها الشركات العائلية.خاصة في ظل فشل العديد من الشركات العائلية في تطبيق إستراتيجيتها من تلكالنظم، لأنها بحاجة إلى نظام قياس للأداء يوازن بين الدقة التاريخية وتكامل الأرقام الماليةمع المحركات الغير كمية للأداء، لتحقيق النجاح الاقتصادي، ويسمح ذلك للشركة أنتحقق الفائدة والميزة من تنفيذ الإستراتيجية. فضلا عن ذلك فإن تحقيق ميزة تنافسيةيتطلب توافر رؤية قيادية إستراتيجية تستخدم أساليب إدارية حديثة.

حوكمة الشركات العائلية

من هذا المنطلق ظهرت العديد من التطورات الهامة بهدف تطوير نظم الأداء الإستراتيجية، لأنها حاولت التركيز علىتنفيذ الأهداف الإستراتيجية لجميع مستويات المنظمة، من خلال استخدام التحليلالنسبي، لاختيار أفضل البدائل ومن خلال المقارنة مع منافس نموذجي، لجعل النظامعامل تحفيز يناسب ويتكامل مع الأساليب الإدارية الإستراتيجية الحديثة، مثل التكلفةالمستهدفة وتحليل ربحية العميل…الخ.أيضا من خلال التركيز على تلبية احتياجات كل من له مصلحة مع الشركة،معتمدة على مقاييس أداء دورية وفورية لكل مستوى إداري، حتى تتناسب معالسرعة المناسبة واللازمة لاتخاذ القرارات واقتناص الفرص المتاحة.

وقد أدي ذلك إليظهور جيل جديد من نظم تقويم المنظمات حيث تمخض عن ظهور نموذج التقويم المتوازن للأداء الاستراتيجي. (BalanceScorecardCard BSC) والذي قدمه لعالم الأعمال كل من ((Kaplan & Norton) سنة 1992،حيث أكدا أن التطورات الحديثة تستلزم نظاما حديثا لتقويم الأداء الاستراتيجي يرتكز علىمجموعة متكاملة من المقاييس أو المؤشرات المالية وغير المالية لتقويم كل من:الأداء المالي، ودرجة رضا العملاء، ودرجة كفاءة عمليات التشغيل الداخلي للمنظمة،ومستوى تعلم العاملين وتطور مهاراتهم الفنية، وذلك بهدف محاولة تحقيق أهدافإستراتيجية للمنظمة بالكفاءة اللازمة، وترشيد قراراتها الإدارية،من خلال الربط بينكل من الأهداف والإستراتيجية ومراكز النشاط بالمنظمة، وبين مقاييس تقويمالأداء.

الفصل العاشر : تحويل الشركات العائلية إلي شركات مساهمة

يعد التحول إلى شركات مساهمة من أهم الخيارات المطروحة للمحافظةعلى استمرارية الشركات العائليةوأداء دورها في عملية التنمية الاقتصادية وصمودها أمام كافة التحديات المحلية والخارجية. حيث تتخذ الكثير من الشركات العائلية قراراً بطرح أسهمها للاكتتاب العام عند مرحلة معينة من دورة حياتها حتى يمكنها الحصول على موارد مالية للتوسع فى أعمالها أو ليتمكن مساهموها من بيع أسهمهم فى حالة رغبتهم فى تسييلها. وطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام يعتبر عملية معقدة تتطلب دراسة دقيقة للبدائل، واستعدادات كثيرة من جانب مجلس الإدارة والإدارة العليا، والحصول على مشورة المتخصصين الخارجيين فى هذا الميدان. كما أن قرار الطرح العام له مزايا كثيرة للشركة العائلية بجانب أن له عيوباً أيضاً.


الشركات العائلية,حوكمة الشركات,حوكمة,الحوكمة,مقومات نجاح الشركة العائلية,شركات حوكمة,شركات عائلية,الشركات,العائلة العربية,الشركات العامة,الميثاق العائلي,استدامة المنشآت العائلية,حوكمة القطاع العام,نمو المنشآت العائلية,انواع الشركات,حوكمة الجمعيات,تعثر الشركات,خطوات الحوكمة,لائحة الحوكمة,تاسيس شركة شركة عائلية,الاستثمار العائلي,الحوكمة والموارد البشرية,منظومة الحوكمة,شركات,حلول الحوكمة,مراحل الحوكمة,تعريف الحوكمة,مستشار الحوكمة

Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ