سد فجوة التوقعات لدور المراجعين الخارجيين والداخليين فى مكافحة الفساد - موقع اللى حصل

15 أبريل 2021
التصنيف :
رحيق الكتب

وسوم :


سد فجوة التوقعات. لدور المراجعين الخارجيين والداخليين فى مكافحة الفساد. كتاب تأليف الدكتور : أمين السيد أحمد لطفى رئيس اللجنة العلمية لترقيات الأساتذة والأساتذة المساعدين بالمجلس الأعلى للجامعات 2019-2022 .وعضو اللجنة التخصصية لقطاع الدراسات التجارية بالمجلس الأعلى للجامعات . وعضو باللجنة العلمية لترقيات الأساتذة والأساتذة المساعدين بالمجلس الأعلى للجامعات 2009-2019. ورئيس جامعة بنى سويف السابق فى 3/11/2001 – 31/7/2017 . والقائم بأعمال جامعة بنى سويف اعتباراً من 2/2/2011 حتى تاريخ 3/11/2011. ونائب رئيس جامعة بنى سويف للدراسات العليا والبحوث اعتباراً من 27/1/2009- 3/11/2011. ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث فى17/11/2003 – 26/1/2009

اصدارت المؤلف

وللمؤلف أكثر من خمسة وثمانون كتاباً منهم على سبيل المثال : تقييم وتطوير دور الجهاز المركزي للمحاسبات في الرقابة والمحاسبة على الأموال العامة- المحاسبة والمراجعة القضائية-أساسيات المحاسبة – تفعيل آليات المراجعة في محاربة الاحتيال والفساد – المراجعة وحوكمة الشركات – المحاسبة عن انقضاء وتصفية الشركات التخطيط والرقابة باستخدام الموازنات والمحاكاة – التحليل المالى لأغراض تقييم ومراجعة الأداء والأستثمار فى البورصة- المسئولية القانونية للمراجع تجاه العميل والطرف الثالث والمجتمع والمهنة–مبادئ المراجعة والتأكد- المحاسبة والمراجعة عن التنمية المستدامة – المحاسبة الدولية والشركات متعددة الجنسية.

والناشر : الدار الجامعية للطباعة والنشر – الاسكندرية


يركز ذلك الكتاب على استعراض مجموعة من الدراسات والبحوث المتعلقة بتشخيص مذي وجود فجوة توقعات Expectation Gab مراجعة في منع Preventing واكتشاف Detecting الفساد Corruption بهدف تضييقها وتقليلها وسدها Bridging . ويرجع أهمية ذلك المؤلف في ندرة الأدبيات التي ناقشت وسعت بعمق نحو تأصيل دور المراجعة في مكافحة الفساد The Fight Against Corruption سواء المراجعات الخارجية او الداخلية اوالمراجعات في الحكومة والقطاع العام او في القطاع الخاص ، كما يوجد عدم اهتمام ملحوظ من قبل القائمين المختصين بمكافحة الفساد في مصر بدور المراجعة الهام في الحرب ضد الفساد ،

تجاهل الاستراتيجية

وابرز مثال على ذلك تجاهل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ابراز ذلك الدور سواء في نسختها الأولى أو الثانية الأمر الذى قد لايحقق نجاح الاستراتيجية من جهة، ومن جهة أخرى هناك سلبية في مهنة المراجعة أومن القائمين على تنظيمها ، أومن المراجعين أنفسهم أياً كان انواعهم (سواء المهنيين في مؤسسات المحاسبة المعتمدة ، اوالمسئولين بالجهاز المركزي للمحاسبات) ، وكذلك أغفال الأوساط الأكاديمية والمهنية تحمل مسئولية الدورالحقيقي الذى يجب ان يقوم به المراجعون في مكافحة الفساد . ولذلك فأن ذلك المؤلف يقوم بدور تنويري هام لكافة اطراف منظومة المراجعة ، وجميع اشخاص منظومه بيئة مكافحة الفساد في التركيز على الدور الجوهري الذى  يجب ان تلعبه المراجعة في الحرب ضد الفساد .

ويأتي هذا الكتاب في ظل مناخ يسود فيه عدم نجاح المهنة فى القيام بدورها في سد فجوة توقعات المجتمع والجمهور العام ، والتي تتمثل في الاختلاف بين ما يقوم المراجعون بعمله فى منع واكتشاف الفساد – فى ضوء معايير المراجعة القائمة ، وبين ما يتوقعه أصحاب المصلحة على نحو معقول من مسئولية المراجعين فى مكافحة الفساد .

وتحقيقاً للهدف من ذلك الكتاب فقد تم تقسيمه وتخطيطه على النحو التالى :

الفصـــــل الأول : أنواع المراجعين والمراجعات في القطاعين العام والخاص.

الفصــــل الثاني : المراجعة وخدمات التأكد على تكنولوجيا المعلومات والأنترنت.

الفصـــل الثالث: دور المراجعين الخارجيين في تضييق فجوة توقعات المراجعة في اكتشاف الاحتيال والفساد في القطاع الخاص.

الفصــل الرابع : تضييق فجوة توقعات المراجعات الخارجية العامة للجهاز المركزي للمحاسبات في مكافحة الفساد

الفصل الخامس : دور المراجعة الداخلية في مكافحة الفساد والرشوة في الحكومة والقطاع العام – مع دراسة حالة مصر

وقد روعي أن يكون ذلك الكتاب متميزًا وفريدًا من ناحية الوضوح والدقة والبعد عن الشكلية والتعقيد، ويعتمد على تزويد القارئ أيـًا كان دارسًا أو مزاولاً بمرجع علمي وعملي شامل في تطوير دور المراجعة في مجال منع وردع واكتشاف الفساد من خلال دورها الراقى والتبصيرى والاستشرافي .


الفصل الأول

أنواع المراجعين والمراجعات في القطاعين العام والخاص

Types of Auditors and Audits in Public and Private Sectors

يركز الفصل الأول على تحديد أنواع المراجعين سواء الخارجيين او الداخليين، وطبيعة المراجعات التي يقدمونها، سواء في الحكومة او في القطاع العام أو فى القطاع الخاص.

وعادة مايقوم بمراجعة منظمات القطاع الخاص احد المحاسبين القانونيين CPA الحاصلين على ترخيص بالمزاولة الحرة ، ويعمل مراجعاً مستقلاً خارجياً لحساب نفسه في مؤسسة للمحاسبة العامة Public Accounting Firm،بينما يقوم بمراجعة الحكومة ومنظمات القطاع العام (الحكومة ووزاراتها وهيئاتها ومصالحها وأجهزتها) مؤسسات وأجهزة مستقلة تعرف بالأجهزة العليا للمراجعة Supreme Audit Institutions(SAIs) على سبيل المثال الجهاز المركزي للمحاسبات CAO في مصر ، او مكتب محاسبة الحكومة GAO في الولايات المتحدة ، او مكتب المراجعة الوطني NAO في المملكة المتحدة ، وهى أجهزة تعمل على نحو مستقل تتبع رئيس الجمهورية (في الدول النامية)، ومجلس النواب (في الدول المتقدمة).

كما يقوم المراجعون الداخليون Internal Auditors بأداء مايعرف بالمراجعة الداخلية Internal Audits ، وهم يعملون داخل التنظيم ذاته (سواء في منظمات القطاع الخاص او الحكومة ومنظمات القطاع العام) ، ويكتسب هؤلاء المراجعين الداخليين استقلالهم من خلال وضعهم التنظيمي داخل المنظمة، حيث يتبعون أعلى سلطة (رئيس مجلس إدارة المنظمة) او لجنة المراجعة  Audit Committee بالمنظمة .

وجدير بالذكر …

وجدير بالذكر يتعين ان يكون كل من المراجعين الخارجيين والداخليين ذوى كفاية وجدارة فنية ، ولديهم المعارف والمهارات التي يتم اكتسابها من خلال التعليم والخبرة والتدريب والتطوير المستمر . ولاشك ان هناك جمعيات ومؤسسات مهنية دولية تضم أعضاء من الجمعيات والمؤسسات المهنية المحلية التي تعطى هؤلاء المحاسبين الخارجيين والداخليين ترخيص مزاولة المهنة، وإصدار معايير المسمات المهنية لكافة أنواع المراجعة ، على سبيل المثال المنظمة الدولية للأجهزة العليا للمراجعة INTOSAI التي تأسست عام 1953 في هافانا- كوبا ، وتضم العضوية الحالية أكثر من (193) منظمة (منها 188مؤسسة وطنية ومحكمة المراجعين الأوربية بالإضافة الى 4 أعضاء مرتبطين) ، وتعقد الأنتوساى مؤتمراً كل ثلاث سنوات . كماتصدر المنظمة المعايير الدولية للأجهزة العليا للمراجعة ISSAIs التي تختص بمراجعة القطاع العام . وقد تم الموافقة على معايير الأنتوساى في عام 1998، وتحديثها في عام 2001 في خطتها الاستراتيجية 2005/2010.

الاتحاد والدولى للمحاسبين

كما يمثل الاتحاد الدولى للمحاسبين (IFAC) منظمة عالمية تأسست عام 1977، ويضم في عضويته 158 عضو ومنظمة في 118 دولة ، يمثلون اكثر من (5) مليون محاسب ، ويهدف الاتحاد الى تعزيز مهنة المحاسبة في العالم ، والمساهمة في تطوير أقتصاد دولي قوى من خلال إنشاء معايير مهنية عالية المستوى والتشجيع على اعتمادها . والاتحاد لديه علاقة وطيدة مع هيئات ومنظمات محاسبية في مختلف دول العالم، وقد قامت لجان الاتحاد بوضع عديد من المعايير أهمها :1- المعايير الدولية للمراجعة وخدمات التأكد ، 2- معايير دولية لرقابة الجودة ،3- قواعد دولية لأخلاقيات المهنية ،4- معايير التأهيل الدولية ،5- معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام . وتعتبر العضوية في الاتحاد مفتوحة لهيئات المحاسبة المعترف بها قانوناً او بحكم الأجماع في اوطانها كمنظمات ذات سمعة حسنة في مهنة المحاسبة.

وحفاظاً على الاستقلال وعدم تعريضه لمخاطر اضعافه من قبل القوانين أو اللوائح او التعليمات حظر قانون Sarbanes Oxley في الولايات المتحدة تسعة خدمات تؤديها مؤسسات المحاسبة القانونية عند أداء خدمة المراجعة لعملائه، كما قرر مجلس المراقبة المحاسبي على الشركات العامة حظر تقديم المراجع خدمات الاستشارات الضريبية او ربط الأتعاب الخاصة بأحد الخدمات لتحقيق نتائج معينة، وكذلك بعض الخدمات الأخرى لعملاء المراجعة الا بعد استيفاء متطلبات معينة ومنها موافقة لجنة المراجعة.

خدمات المراجعين الداخليين ..

وبوجه عام تتضمن خدمات المراجعين الداخليين كل من أنشطة التأكد والمراجعة بالإضافة إلى الاستشارات، ويتعين القيام بكافة تلك الأنشطة بهدف إضافة قيمة وتحقيق اهداف المنظمة من خلال عمليات المنظمة، وتحسين تقييم فعالية الرقابة وإدارة المخاطر وعمليات الحوكمة.

ويقدم معهد المراجعين الداخليين (IIA) (الذى تأسس في عام 1941 في فلوريدا بالولايات المتحدة، ويوجد لديه اكثر من مائتى ألف عضو حول العالم من خلال اكثر من 300 معهد وفرع في دول العام) . بتوفير القيادة الديناميكية لمهنة المراجعة الداخلية عبر العالم ، ويتضمن ذلك الدفاع عن القيمة التي يضيفها مهنيوا المراجعة الداخلية الى مؤسساتهم وتعزيزها ، وتوفير التعليم المهنى الشامل وفرص التطوير ، والمعايير وارشادات الممارسة المهنية الأخرى ، وبرامج منح الشهادات ، والبحث ونشر وتعزيز المعرفة للممارسين وأصحاب المصلحة فيما يتعلق بالمراجعة الداخلية ودورها في الرقابة وأدارة المخاطر والحوكمة ،وتثقيف الممارسين حول أفضل الممارسات في المراجعة الداخلية ، وتبادل المعرفة والخبرات فيما بين جميع المراجعين الداخليين عبر دول العالم .

معهد المراجعين

وقد اصدر معهد المراجعين الداخليين إطار للممارسات المهنية الدولية (IPPF) ذو مستويين : ارشاد الزامى (متضمناً المعايير – معايير التطبيقات والأداء) ، وارشاد تم التوصية عليه بقوة (أوراق حالة ، ومنشورات وارشادات ممارسة من امثلتها إرشادات مراجعة التكنولوجيا ، وتقييم مخاطر تكنولوجيا المعلومات ، بالإضافة الى إرشادات إدارة ورقابة وامن تكنولوجيا المعلومات GTAG 1-17).

تحقيقاً لأهداف ذلك الفصل سوف يتم تخطيطه وتقسيمه على النحو التالى :
أولاً : المراجعون الخارجيون والمراجعات في القطاع الخاص
  1.  مهنة المحاسبة القانونية .

2.1.1. المراجعة وخدمات التأكد والتصديق .

3.1.1. خدمات بخلاف المراجعة والتأكد .

4.1.1. مراجعة القوائم المالية السنوية .

5.1.1. فحص القوائم المالية الفترية .

6.1.1. اختبار المعلومات المستقبلية.

7.1.1. مهام المراجعة ذات الأغراض الخاصة.

ثانياً : المراجعون الخارجيون والمراجعات في القطاع العام

1.2.1. تعريف وخصائص القطاع العام.

2.2.1. الجهاز الأعلى للمراجعة.

3.2.1. المراجعة المالية الحكومية.

4.2.1. مراجعة الأداء الحكومية.

5.2.1. مراجعة الأمتثال الحكومية.

ثالثاً المراجعون الداخليون في القطاعين العام والخاص.

1.3.1. المراجعون الداخليون في القطاع الخاص

2.3.1. المراجعون الداخليون في القطاع العام

3.3.1. رقابة الامتثال المالية

4.3.1. المراجعة التشغيلية


الفصل الثاني

المراجعة وخدمات التأكد على تكنولوجيا المعلومات والأنترنت

Auditing and Assurance Services of Information and Internet Technologies

تعمل معظم المنظمات سواء في القطاعين العام او الخاص في ظل بيئة التشغيل الإلكتروني للبيانات – على الأقل في بعض الجوانب وبالتحديد عند تشغيل المعلومات المالية والمحاسبية. ولا شك ان نظم التشغيل الإلكتروني سواء غير المعقدة او المعقدة للبيانات تؤثر على الرقابة الداخلية، وبالتالي على المراجعة. وقد تكون هناك سهولة نسبية في فهم النظم التقليدية عند استخدامها سواء في الحكومة او قطاعات الأعمال المختلفة ، وكذلك مفاهيم الرقابة الداخلية مقارنة بتلك النظم والمفاهيم الفنية الأكثر تعقيداً ، وعموماً لايوجد اختلاف بين مفاهيم المراجعة القابلة للتطبيق على نظم التشغيل الإلكتروني المعقدة للبيانات وتلك القابلة للتطبيق في النظم غير المعقدة ، كما ستظل معايير المراجعة المقبولة والمتعارف عليها ، وميثاق السلوك المهنى ، والمسئولية القانونية ومفاهيم جمع الأدلة وتقييمها كما هي ، الا ان هناك بالتأكد عديد من التغيرات في بعض التقنيات المقترنة بتنفيذ المراجعة  وبصفة خاصة كلما اصبحت النظم أكثر تعقيداً .

وعموماً هناك آثار كبيرة للتشغيل الإلكتروني للبيانات على المنظمات ، وترتبط الآثار الأكثر أهمية من منظور المراجعة بكل من التغيرات التنظيمية (التسهيلات ، العاملين ، مركزية البيانات والفصل بين الواجبات ، وطرق الترخيص ..)، ووضوح ومرئية المعلومات مرئية Visibility  بيانات المدخلات ، والتشغيل ، ومسار العملية Transaction Trail او مايطلق عليه مسار المراجعة Audit Trail واحتمال التحريفات ذات الأهمية النسبية Material Misstatements(سواء نتيجة تخفيض التعامل البشرى ، او تماثل التشغيل ، او التعامل غير المرخص، او احتمال فقد البيانات أوتدميرها) .

زيادة احتمال وجود تحريفات

وعلى الرغم من الظروف التي يمكن ان تؤدى الى زيادة احتمال وجود تحريفات في ظل اتباع نظم التشغيل الإلكتروني للبانات ، الا انه يمكن مراقبتها على نحو جيد وتدنيتها من خلال وجود اشراف إدارة اكثر فعالية (تنظيم فعال ، وإجراءات توثيق تتسم بالجودة ، ووجود دورة رقابية جيدة) ، بالإضافة الى خصائص تماثل Uniformity تشغيل المعلومات على نحو يتسق مع المعلومات السابقة واللاحقة ، كما ان التركيز في مراجعة نظم التشغيل الإلكتروني المتقدمة يؤدى الى التوصل الى الدقة في التشغيل واختبار العمليات غير العادية ، والتغيرات بالنظام عبر الزمن بدلا من اختبار عينة كبيرة من العمليات المتشابهة ، مما يساعد على تعزيز الرقابة على نحو فعال .

ولاشك ان هناك تأثيرات عميقة للتكنولوجيا عبر الأنترنت Technologies Internet على تطور مهنة المراجعة، حيث يتوقع ان تغير تلك التكنولوجيا نموذج الأعمال ، ومن ثم يتعين على المراجعين تعديل النموذج القائم بحيث يتوائم مع البيئة المتغيرة . ومن ثم استخدام مناهج مراجعة حديثة تعتمد على التعامل مع تلك التكنولوجيا الأمر التي يمكن ان تسهم في تحسين جودة التأكد.

وفى هذا السياق قامت الأدبيات بإستكشاف التأثير المحتمل لتكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة أو ما يعرف بالمراجعة في ظل الثورة الصناعية الرابعة Audit 4.0، بالإضافة إلى  تطبيق سلسلة الكتلة Blockchain في اتاحة نظام محاسبي شفاف وذو مصداقية وفي الوقت الفورى الحقيقي وتأثيره على عملية المراجعة ، كما تم دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خلق نموذج مراجعة جديد يطلق عليه بالمراجعة المبنية على التطبيقات APP-Based Auditing .

تحقيقاً لأهداف ذلك الفصل يتم تخطيطه وتنظيمه على نحو يتضمن مايلى :

أولاً: اثر تكنولوجيا المعلومات على الرقابة الداخلية .

ثانياً: مناهج المراجعة في ظل بيئة تكنولوجيا المعلومات .

ثالثاً: خدمات الشهادة والتأكد على تكنولوجيا المعلومات .

رابعاً: مراجعة التكنولوجيا عبر الأنترنت .


الفصل الثالث

دور المراجعين الخارجيين في تضييق فجوة توقعات المراجعة في اكتشاف الاحتيال والفساد في القطاع الخاص

The Role of External Auditors in Bridging Expectation Gab of Detecting Fraud and Corruption in Private Sector

تعتبر المراجعة أحد الدعائم الثمانية لنظام النزاهة الوطني National Integrity System الذي يمكن من الحماية ضد الفساد (Dye and Stapenhurst,1998). ولاشك إن المراجعين لديهم مركز فريد داخل المؤسسات باعتبارهم ممثلي المصلحة العامة ، كما أنهم يرصدون ويعدون تقارير عن التزام المنظمة بالمعايير المقررة ، وحيث إن نطاق ومدى المراجعة في المجتمع قد اضحى متزايدا ً ، لذلك فإن المراجعين يعتبرون في وضع جيد على وجه الخصوص في مجال مكافحة الفساد.

دور المراجعة …

 وعلى الرغم من ذلك فإن دور المراجعة في ذلك السياق ما يزال يتسم بالتردد والتباطؤ، فالمراجعين من فترة لأخرى يوجه إليهم الاتهام بعدم الكشف عن الفساد، على سبيل المثال فضائح الفيفا الأخيرة (Browning,2015) الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن هناك فجوة توقعات Expectation Gab بخصوص مسئولية المراجعة في اكتشاف الفساد (Porter,1993) .

وإذا كانت المراجعة في القطاع الخاص قد أهملت بوجه عام الفساد كمصدر محتمل للتحريفات المادية في القوائم المالية، فإن المراجعة في الحكومة والقطاع العام يتعين أن تتقبل المسئولية عن منع الفساد واكتشافه ، ولذلك فمن الأهمية بمكان فحص الأدبيات الخاصة بالدور المحدود للمراجعة في محاربة الفساد وتحليل الإمكانيات التي يمكن للمراجعة أن توظفها لتلعب دورا ً مباشر في مكافحة الفساد.

ومن الاهمية بمكان ….

ومن الأهمية بمكان تحديد الدور المحوري للمراجعة الذي تلعبه في مكافحة الفساد. Anti-Corruption سواء في مجال منع والوقاية من الفساد. Prevention أو في مجال الكشف Detection عن الفساد . وبينما تناول عديد من الأدبيات السابقة على نحو رئيسي قدرة المراجعة على منع الفساد. بل وحصرت ذلك الدور على كاهل المراجعة ، الا أنه من الضرورى استكشاف الدور الآخر الذي يمكن أن تلعبه المراجعة. في الكشف عن الفساد. وفى هذا السياق ناقشت أدبيات المراجعة السابقة قضية استبعاد الفساد من تعريف الاحتيال ،

وصنفته على أنه يعتبر نوعا ً من عدم الالتزام بالقوانين واللوائح Non- Compliance with Law  and Regulations. وقد كان المبرر الرئيسي وراء ذلك الاستبعاد في أن الفساد لا يترك أخطاء مادية. Material Errors  ذات اثر منبه في القوائم المالية، كما أنه لايترك أدلة إثبات Evidence يمكن للمراجعين تتبعها. إلا أن الأدبيات الحديثة قد دحضت ذلك الجدل من خلال فلسفة. أن الفساد التجاري أو السياسي يخلق تحريفات Misstatements في القوائم المالية سواء للمنظمة المانحة للفساد أو المنظمة المتلقية للفساد،

ولذلك …

ولذلك فحتى تستعيد المراجعة دورها البارز في إضفاء قيمة مضافة لعملائها. وبصفة خاصة في مكافحة الفساد يتعين أن تقوم المهنة بتضمين معايير للمراجعة تأخذ في حسبانها. مراعاة الفساد ومضامينه في المراجعة وعلاقته بمفهوم الاحتيال وذلك من خلال تخصيص معيار دولي للمراجعة بعنوان مراعاة الفساد والاحتيال. عند مراجعة القوائم المالية، كما يتطلب مقارنة المراجعين في القطاعين العام والخاص وتقاسم المعلومات مع  بعضهما الأخر ، كما يحتاج  الأمر أيضا أن يتم استخدام آليات مراجعة جديدة في الكشف عن الفساد وأهمها مراجعة الآداء Performance Auditing ، والمراجعة التشاركية  Participatory Auditingوغيرها من الآليات الجديدة التي من شأنها تغيير منهج المراجعة . كما يجب أن تقوم مهنة المراجعة بتضمين تدابير وقائية Preventive Measures فعالة جديدة لعل أبرزها شهادات مكافحة الفساد Anti-Corruption Certifications.

ويبدو إن القيام بالدور الاستباقي Proactive Role للمراجعة يقتضي الكشف عن مستوى الفساد. في المستوى الوحدوي للمؤسسات. ومن ثم إلزام الحكومات. وقطاعات الأعمال بالاضطلاع برد الفعل الملائم، وهو الأمر الذي يتعين على مهنة المراجعة القيام بذلك الدور المطلوب من خلال دعم مزاعمها للعمل. من أجل المصلحة العامة ، ومن ثم تعزيز الاعتراف المهني بتلبية حاجات المجتمع. إن قيام المراجعة بالاضطلاع بوظيفتي منع الفساد. واكتشافه يفرض على سوق الطلب حتمية مدى الحاجة. إلى تقديم المهنة خدمة جديدة هامة من شانها زيادة قيمة المراجعة المضافة في مجال مكافحة الفساد .

وتحقيقا ً لأهداف ذلك الجزء فسوف يتم تنظيمه وتخطيطه على النحو التالي :

أولاً : مفهوم وأنواع الاحتيال في المراجعة .

ثانياً : تطور مسئولية المراجعين عن الاحتيال .

ثالثاً : الظروف الخاصة بحدوث الاحتيال .

رابعاً : عملية تحديد مخاطر الاحتيال .

خامساً : مفهوم وأنواع الفساد في المراجعة .

سادساً : فجوة توقعات المراجعة في اكتشاف الفساد .

سابعاً : مضامين الفساد على المراجعة .

ثامناً : فحص مسئولية المراجعين في الأدبيات والمعايير المرتبطة بالفساد


الفصل الرابع

تضييق فجوة توقعات المراجعات الخارجية العامة للجهاز المركزي للمحاسبات في مكافحة الفساد

Narrowing Expectation Gap of Public Auditing of Central Audit Organization for The Fight Against Corruption

عادة ما ينظر إلى الفساد على انه بمثابة الوباء واللعنة التي تعصف بالمجتمعات في جميع البلدان ولاسيما الدول النامية (Okere,2018) ، وهو يعد احد أكبر العقبات الرئيسية للتنمية المستدامة ، حيث انه يتسبب في تقويض الديمقراطية ، وخرق سيادة القانون ، وانتهاك حقوق الأنسان ، وتشويه الأسواق والاقتصاد ، وتأكل نوعية الحياة.(Mazari et al.2012; Stapenhurst and Langeth,1997; Schelkerl,2012). وفى هذا السياق أشار مؤشر مدركات الفساد الذى اصدرته منظمة الشفافية الدولية الى ان اكثر من ثلثى دول العالم حققت درجات دون الخمسين درجة بمتوسط 43 درجة من 100 درجة ،

وتم التأكيد على هناك تراجع وتعثر في جهود مكافحة الفساد (TI,2020). كما اوضح مؤشر مدركات الفساد انتشار الفساد في مصر ،ويؤكد ذلك تسجيلها متوسط (35) درجة من 100 درجة ، وقد تم الإشارة الى اسباب الفساد في مصر من خلال الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2018/2014 – 2022/2019) بتحديدها 28 سبب يرتبط بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والقانونية الإدارية ، كما أنها أشارت أيضاً الى 19عامل يعوق التنفيذ الناجح لتلك الاستراتيجية (د. أمين لطفى ،2019) .

الاجهزة العليا للمراجعة ..

وتعتبر الأجهزة العليا للمراجعة SAIs احد اعمدة نظام النزاهة الوطني في أى بلد ، كما أنها تعد أهم اللاعبين الهامين في سلسلة المساءلة ، حيث تقوم بموجب المراجعة العامة بالرقابة على كافة النفقات والإيرادات محل سيطرة السلطة التنفيذية ، والتى تجيزها السلطة التشريعية ، وهى توفر الحماية ضد كافة اشكال الاحتيال والفساد ، حيث تكون بمثابة الرقيب والحارس المسئول عن محاسبة كافة فروع الحكم عن الأموال العامة , ويتسم دورها بالتطوير المستمر ، كما يمتد لابعد من دورها التنفيذى في المراقبة Oversight، ليتضمن التبصير Insight والاستشراف Foresight سواء للحكومة ووحداتها أوقطاعاتها وهيئاتها العامة ، بهدف تعزيز الحوكمة (المساءلة والشفافية) ومكافحة الفساد .

الفساد ومحدداتة …

وعلى الرغم من ان الفساد ومحدداته قد تم مناقشته على نحو مفصل في الأدبيات ، الا ان معظمها قد تركز على تحديد اثارة ونتائجه من المنظور الاقتصادي (Atta and Arvas,2011;Ksenia,2018) ، الا انها اتسمت بالمحدودية سواء في معالجتها للفساد من خلال تحديد دور المراجعة سواء في القطاعين العام والخاص ، او الدراسات التجريبية للعلاقة بين المراجعة والأجهزة العليا للمراجعة ومنع واكتشاف الفساد والتقرير عنه (Scheiker,2012;Neu et al.,2013;Melentosh,2010) . أن معظم الأدبيات اتسمت بأنها نظرية ولم تكن تجريبية عملية (Otalor and Eiye,2013 ;Kan,2006; Ionescu,2014)، كما أنها لم تتسم بالتركيز على كيفية قيام المراجعة العامة للقطاع  العام بمنع واكتشاف الفساد ، ولم تتوجه الأدبيات نحو الوفاء بتضييق فجوة التوقعات فيما تقوم به تلك الأجهزة العليا للمراجعة وبين توقعات  المجتمع واصحاب المصلحة في مكافحة الفساد.

 (Ghera et al. 2016;Kassen and Higson,2016; Tara et al. ,2016; Othman et al.,2015; Gustavson and Sundsirow,2016)

ولذلك من الاهمية بمكان استشكشاف المفارقة بين المسئولية الفعلية التى تأخذها الأجهزة العليا للمراجعة ودورها الهام الذى يجب ان تقوم به فى ردع ومنع واكتشاف الفساد (Kayrak,2008;Krestin,Carrington,Gonze and Jeppeseu ,2015).يهتم ذلك البحث بدراسة فجوة التوقعات للمراجعات العامة التى تؤديها الأجهزة العليا للمراجعة في سياق مكافحة الفساد ، حيث تتمثل تلك الفجوة فى الفرق بين ما يتوقعه المجتمع واصحاب المصلحة من قيام تلك الأجهزة بمنع واكتشاف الفساد فى الحكومة والتقرير عنه وبين الدور الذى تقوم به تلك الأجهزة بعمله في الواقع الحقيقى في هذا الغرض ، وبصفة عامة لم تتضمن معايير المراجعة تحديد صريح ومباشر لمسئولية تلك الأجهزة في الكشف عن الفساد والابلاغ عنه للسلطات المعنية ، كما لم يتضمن قانون إنشاء تلك الأجهزة فى معظم البلدان ومن بينها مصر دوراً صريحاً للقيام بمكافحة الفساد ،

ولذلك …

ولذلك فأن البحث يركز على الجهود الدولية والمحلية في تضييق تلك الفجوة سواء من خلال تحليل وتقييم الأدبيات والدراسات الأكاديمية او التجريبية ، أو عن طريق محاولات قيام الجمعيات المهنية المحلية او الدولية (على سبيل المثال الأنتوساى) في وضع معايير لتطوير دور تلك الأجهزة في مكافحة الفساد ، أو اضطلاع المنظمين والمشرعين بسن قوانين تتضمن قيام مثل تلك الأجهزة بمسئولية منع واكتشاف الفساد والتقريرعنه (Jeppesen,2018;Kassem and Migson,2016).

وفى سبيل تحقيق الهدف من البحث ، يتم تقسيم وتخطيط البحث ليتضمن النقاط التالية :

أولاً : مفهوم الفساد وملامحه الرئيسية .

ثانيـاً : الإطار العام الدستوري والمؤسسي والقانوني لمكافحة الفساد .

ثالثــاً : اسباب تعثر جهود الدول في مكافحة الفساد .

رابعاً : دور المراجعات العامة للأجهزة العليا للمراجعة في تعزيز ركائز نظام النزاهة الوطنية .

خامساً : نماذج ونظم أنشاء الأجهزة العليا للمراجعة في مكافحة الفساد .

سادساً : أنواع عمليات المراجعة العامة .

ســابعاً: تطوير دور الأجهزة العليا للمراجعة في منع واكتشاف الفساد .

ثامـناً : فحص الأدبيات والدراسات التجريبية لدور الأجهزة العليا للمراجعة في مكافحة الفساد .

تاسعاً : أسباب فجوة توقعات المراجعة للجهاز المركزي للمحاسبات في مكافحة الفساد

عاشـراً : عوامل نجاح الأجهزة العليا للمراجعة في مكافحة الفساد .

حادي عشر : الآليات الحديثة المقترح استخدامها عن طريق الجهاز المركزي للمحاسبات في منع واكتشاف الفساد.

ثاني عشــر : تطوير دور الجهاز المركزي للمحاسبات في مكافحة الفساد في مصر.


الفصل الخامس

دور المراجعة الداخلية في مكافحة الفساد والرشوة في الحكومة والقطاع العام مع دراسة حالة مصر

The role of Internal auditing in Combating Corruption and Bribery in the Government and the Public Sector with Study of Egypt Case

ينطوى مفهوم الفساد وأنواعه على كل من الفساد السياسي والبيروقراطي ، حيث يحدث النوع الأول عند المستويات العليا من السلطة ، بينما يظهر النوع الثاني عادة عند تنفيذ السياسات العامة ، ويرتبط بالموظفين العموميين، وهذين النوعين متداخلين ومترابطين بوضوح (Campos and Pradhan,2007) ، وينطوي تعريف الفساد في نطاقه الواسع على انتهاك الأخلاق وخرق القوانين ، ولايقتصرعلى مجرد التعريف الضيق الذى يقوم على استخدام السلطة الموكولة لتحقيق كسب خاص غير مبرر او غير مستحق ، وقد قدمت منظمة الشفافية الدولية قائمة بعدد خمسة وعشرين نوع ترتبط بستة مجموعات من الفساد (الرشوة ، والسرقة ، والمزايا غير المستحقة ، وتدنية الضرائب ، وإساءة الاستخدام ، وإخفاء الفساد) تتعلق جميعها بالفساد السياسي والبيروقراطي.

وتعتبر المراجعة أحد الركائز الثمانية التي تدعم نظام النزاهة الوطني (Dye and  Stapenhurst,1998)، كما أوضحت الأدبيات  (Farook and shehata,2018)أن المنشأت ذات القوائم المراجعة تقوم بدفع قيمة مالية في صورة رشاوى تتسم بأنها ذات جوهرية منخفضة ، ورغماً عن ذلك فأن هناك جدل يتعلق بمسئولية المراجعين فيما يتعلق بالكشف عن الفساد ، فبينما يتوقع الجمهور ان يكونوا ذوى فعالية في مكافحة الفساد ، الا انهم مازال يرفضون تضمين الفساد داخل مفهوم الإحتيال طبقاً لمعايير المراجعة الدولية أوالمقبولة والمتعارف عليها(ISA,240;Elifisin et al.2014) .

خدمات المراجعة الداخلية ..

وقد تعاظم الطلب على خدمات المراجعة الداخلية بسبب إنها نشاط مستقل يضيف قيمة مضافة ويحسن من عمليات المنظمة عن طريق توفير خدمات التأكد والاستشارات بالاستناد الى منهج نظامي وانضباطي يساعد على تحقيق اهداف المنظمة عن طريق تقييم وتحسين فعالية إدارة المخاطر والرقابة وعمليات الحوكمة.

ويتعين التزام نشاط المراجعة الداخلية بالمعايير الدولية للممارسات المهنية ، وكذلك بمعايير الأخلاقيات المهنية ، كما ينبغي حصول المراجعين الداخليين على مهارات وجدارات جديدة للقيام بذلك الدور ،بالإضافة الى معايير المراجعة الداخلية الخاصة بمكافحة الاحتيال والفساد الصادرة من معهد المراجعين الداخليين (IIA,2012).

ومن الأهمية بمكان فحص الأدبيات الخاصة بالعوامل المحددة للاستقلال والموضوعية (Al Twaijary et al. ,2003;Alkara et al. ,2016; Chen and Sayag,2015;Meziani,2010;) للمراجعين الداخليين ، كما يتعين استكشاف دور المراجعة الداخلية في مكافحة الفساد ، من خلال فحص الأدبيات ذات الصلة بتقديم الدور الاستشاري بجانب خدمات التأكد لتحقيق أهداف المراقبة بجانب توفير التبصير والاستشراف (IIA,2012;Alzebane&Goodoitliam,2014) ، وتعظيم دور المراجعة الداخلية في إدارة المخاطر ، والرقابة ، والحوكمة (OECD,2015) ، وعلاقة ذلك الدور بمنع واكتشاف الفساد .

وفى هذا السياق يتعين فحص الأدبيات المتنامية عن الاحتيال والفساد وعلاقتها بوظيفة المراجعة الداخلية سواء في الاقتصاديات المتقدمة والنامية (Halbouni,2015;Donza et al.,2015) ،  ومدى تفعيل وظيفة المراجعة الداخلية كنشاط قيمة مضافة ، وتحسين عمليات المنظمة من خلال تقييم فعاليتها في الرقابة وإدارة المخاطر والحوكمة ، بالإضافة إلى منع واكتشاف الفساد والاحتيال (IIA,2011;Dzikrullah et al.,2020,Ivakhenkov,2019; Bitsika,2018) .

مهنة المراجعة ..

ولاشك ان مهنة المراجعة لها جذورها في القطاع الخاص، ولم تمثل المراجعة الداخلية ضد الفساد احد الاهتمامات الكبيرة لأصحاب المصالح الذين اهتموا على نحو أكثر بالاحتيال والسرقة، إلا أن المراجعة الداخلية ضد الفساد أضحت الآن محل اهتمام واضح في القطاع العام ، رغماً عن أن تطوير أصحاب المصلحة لأهمية دورالمراجعة الداخلية في ذلك السياق ،إلا ان المنظمين والمراجعين الداخليين ما يزالون في سبات عميق وتجاهل لذلك الدور حتى الآن . ومن هنا ترجع أهمية ذلك البحث لمحاولة سد فجوة توقعات المراجعة الداخلية في منع واكتشاف الفساد والاحتيال في الحكومة والقطاع العام. وقد قدمت الأدبيات (Goodwin and Keut,2004;Asiedu and Deffor,2017;Bohm et al.2013) دليل اثبات بأن المنشأة التي لديها هياكل وأنظمة حوكمة جيدة (مجلس إدارة ، لجنة مراجعة، وبيئة رقابية ) من المرجح ان يكون لديها وظيفة مراجعة داخلية فعالة . فضلاً عن وجود علاقة عكسية بين الفساد وفعالية المراجعة الداخلية، حيث عندما تكون وظيفة المراجعة الداخلية فعالة من المتوقع ان ينخفض الفساد والعكس صحيح .

وقد استجابت الدولة والمنظمات في القطاع العام او الخاص إلى مخاطر الفساد والرشوة في الآونة الأخيرة ، حيث انعكست تلك الاستجابة في عديد من الاتفاقيات الدولية والقوانين وأدلة الممارسات الأفضل ، وقوائم السياسة ، ويجب ان يقوم المراجعون الداخليون بالتحقيق من الامتثال بالإطار الواسع لتلك القوانين والاتفاقيات والقواعد الصادرة من المنظمات الدولية (Heimann,Dumas and Shah,2014)، كما تم اقتراح تفعيل برامج مكافحة الفساد والرشوة باعتبارها تمثل ضوابط رقابية داخلية على مستوى المنشأة والعملية والمعاملات ، ويتعين اشتراك المراجعين الداخليين في التحقق من امتثال الكيانات والمنظمات بتلك البرامج المضادة للفساد باعتبارهم يلعبون دوراً تعزيزياً هاماً في الامتثال ببرامج مكافحة الفساد والرشوة (IT,2013).

وتحقيقاً لأهداف ذلك البحث فقد تم تنظيمه وتخطيطه ليتضمن النقاط التالية:

أولاً: الإطار العام لمكافحة الفساد والاحتيال.

ثانياً: الإطار العام للمراجعة الداخلية وأهدافها.

ثالثاً: دور المراجعة الداخلية في منع واكتشاف الفساد والرشوة.

رابعاً: فحص أدبيات دور المراجعة الداخلية في مكافحة الفساد.

خامساً: العناصر الرئيسية لوظيفة المراجعة الداخلية الفعالة في مكافحة الفساد.

سادساً: دور المراجعة الداخلية في تفعيل برامج مكافحة الفساد والرشوة.

سابعاً: دور المراجعة الداخلية في التحقق من الامتثال ببرامج مكافحة الفساد والرشوة.

ثامناً: علاقة مكافحة الفساد والمراجعة الداخلية الفعالة مع دراسة حالة مصر.

أولاً الإطار العام لمكافحة للفساد والاحتيال


الفصل السادس

ويختم المؤلف كتابة بهذة الفصل (بنوك أسئلة تطبيقية) وهو عبارة عن مجموعات من الاسئلة التطبيقي حول كل الفصول السابق دراستها.

اقتصاديات تمويل المشروعات الصغيرة
اقتصاديات التجارة الالكترونية
المنظمات الاقتصادية الدولية
الاملاك العقارية - إدارة الأملاك – تقييم عقاري – تثمين عقاري

Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ