8 أبريل 2021
التصنيف :
رحيق الكتب

وسوم :


التجارة الخارجية للدكتور/ السيد محمد السريتى  – بكالوريوس الاقـتصاد – كلية التجارة – جامعة الاسكندرية ، ماجيستير فى الاقـتصاد – كلية التجارة – جامعة الاسكندرية ، دكتوراه الفلسفة فى الاقـتصاد – كلية التجارة – جامعة الاسكندرية ، استاذ زائر بكلية الادارة والاقتصاد جامعة الامارات العربية ، محاضر بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا فرع قطر ، خبير بمجمع الفقه الاسلامي ، خبير بوزارة التربية والتعليم – بدولة قطر ، استاذ الاقتصاد المساعد – كلية التجارة – جامعة الاسكندرية ، عضو بالجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والاحصاء والتشريع

الناشر : الدار الجامعية – الاسكندرية


في هذا الكتاب “مقدمة في التجارة الخارجية”. لم يذهب المؤلف مباشرة إلى دراسة وبحث المشاكل الاقتصادية المعاصرة. التي تستحق منا كل انتباه وتقدير لأهميتها، كما أنه لم نذهب إلى دراستها. بشكل متخصص ومتعمق، حيث أن هذه هي مهمة الدراسات المتخصصة. وكما يقول المؤلف .. نحن هنا إنما نقدم إلى الطالب الجامعي في مرحلة البكالوريوس دراسة تعينه بداية على فهم المشاكل المعاصرة، أسبابها وإمكانيات علاجها. ولذلك حاولنا قدر الإمكان أن نتخير الموضوعات الأساسية. التي تمثل القاعدة العلمية اللازمة لفهم طبيعة المشاكل الاقتصادية الدولية. التي يواجهها عالمنا المعاصر. وحينما يتم الدارس اجتياز هذه المرحلة سيجد أن. بإمكانه الاستطراد إلى معلومات أكثر عمقاً بل وأن بإمكانه. أن يضع بعض التصورات السليمة عن أسباب وآثار بعض المشاكل التي نعاصرها .

محتوى الكتاب

ويتكون هذا الكتاب من خمسة عشر فصلا، يتناول الفصل الأول ماهية التجارة الخارجية. ويعرض الفصل الثاني النظرية الكلاسيكية في التجارة الدولية، ويختص الفصل الثالث بالنظرية الحديثة في التجارة الدولية. ويتناول الفصل الرابع  كيفية تحديد معدل التبادل الدولي وشروط التجارة الخارجية. ويوضح الفصل الخامس سياسة الحرية التجارية ، ويختص الفصل السادس بسياسة الحماية وأهم دوافعها. ويعرض الفصل التاسع التكامل الاقتصادي وأشكاله المختلفة. ويختص الفصل الثامن بميزان المدفوعات الدولية بأقسامه المختلفة ومفهوم الاختلال أو التوازن الخاصة فيه. ويتناول الفصل التاسع سعر الصرف الأجنبي ومحدداته. ويعرض الفصل العاشر التجارة الالكترونية ودورها في التجارة الدولية.

 ويختص الفصل الحادي عشر بالبنك الدولي. ويتناول الفصل الثاني عشر صندوق النقد الدولي. ويعرض الفصل الثالث عشر لمنظمة التجارة الدولية . ويبين الفصل الرابع عشر مؤسسة التمويل الدولية. ويناقش الفصل الخامس عشر مؤسسة التنمية الدولية.

ولقد حاولنا قدر الإمكان عرض الموضوعات المختلفة. بأبسط الطرق التحليلية، ولكن نلفت نظر القارئ. أن الدراسة بأكملها في هذا الفرع من فروع الاقتصاد. تعتمد على معلومات سبق تحصيلها من النظرية الاقتصادية. ولهذا فإن دراسة مبادئ النظرية الاقتصادية مسألة ضرورية قبل قراءة صفحات هذا الكتاب .

واليكم عرض تفصيلى لفصول الكتاب وموضوعات كل فصل ..


الفصل الأول : ماهية التجارة الخارجية 

التجارة الخارجية أحد فروع علم الاقتصاد التي تختص بدراسة الاعتماد المتبادل. بين دول العالم، ويتزايد هذا الاعتماد المتبادل بصورة مستمرة. مع تزايد درجة عولمة الاقتصاد والأسواق. ويتخذ الاعتماد المتبادل بين دول العالم ثلاثة أشكال ، أولها تبادل السلع المادية مثل القطن والمنسوجات والآلات والسيارات … الخ . ثانيها تبادل الخدمات مثل خدمات النقل والتأمين والسياحة والتعليم … الخ . ثالثها تبادل المعاملات المالية والنقدية مثل الاستثمارات الأجنبية. المباشرة في صورة إقامة مشروعات أجنبية داخل دول أخرى. والاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في صورة شراء أصول مالية تصدرها دولة أجنبية.

وتركز التجارة الخارجية على التبادل والتمويل الدولي.  من زاويتى النظرية والتطبيق ، حيث تسعى التجارة الخارجية إلى تحليل وتوضيح الأسس والمبادئ التي تقوم عليها نظريات. التجارة الخارجية في السلع والخدمات والأصول المالية. فضلاً عن توضيح الوسائل التي يتم من خلالها تمويل التجارة الخارجية. من خلال أسواق الصرف الأجنبي. وقد يترتب على ذلك حدوث اختلالات. في موازين مدفوعات الدول وحدوث تغيرات في أسعار الصرف، ويترتب علي ذلك وضع سياسات. لتصحيح الاختلالات السابقة في ظل النظم النقدية الدولية المختلفة ، ثم تتبع آثار هذه السياسات على رفاهية المجتمع.

ولقد تزايد الاهتمام من قبل دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية بدراسة التجارة الخارجية ،

ويرجع ذلك إلى مجموعة من الأسباب لعل من أهمها :

دخول العالم في عصر التعاون الاقتصادي الدولي.

ظهور المؤسسات الدولية التي تعمل في مجال النقد والتمويل والتنمية الاقتصادية .

ظهور مشاكل الدول النامية على المستوى الدولي.  مثل تدهور معدلات التبادل الدولية واتجاهها. في غير صالح الدول النامية، والعجز المستمر في موازين مدفوعاتها.

عولمة الاقتصاد والأسواق الدولية ، حيث أصبح العالم بمثابة قرية صغيرة واحدة وسوق دولي واحد .

وفى هذا الفصل سنركز على دراسة النقاط التالية :

مفهوم التجارة الخارجية .

أهمية التجارة الخارجية .

التجارة الخارجية والتخصص الدولي  .

طبيعة التجارة الخارجية .


الفصل الثاني : النظرية الكلاسيكية في التجارة الدولية

تسعى النظرية الكلاسيكية في التجارة الدولية لتوضيح السبب الأساسي.  لقيام التجارة الدولية. وقد أرجعت قيام التجارة الدولية إلى ثلاثة أسباب محتملة. أولها : أن بعض الدول تنتج سلعاً لا تستطيع إنتاجها دول أخرى. فعلى سبيل المثال البترول. والخامات المعدنية كالحديد والفحم لا تنتج إلا في دول معينة. على مستوى العالم مثل دول الخليج كالسعودية،  والكويت، وقطر، الخ. كذلك السلع الصناعية تنتج في الدول الصناعية الكبرى. ( مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا. واليابان، وألمانيا، وانجلترا، والصين، الخ ) نظراً لأن هذه الدول هي التي تخترع التكنولوجيا الحديثة لإنتاجها. ولكن الأمر يتوقف في الحقيقة على تكاليف الإنتاج. حيث يمكن إنتاج أي سلعة في أي مكان في العالم. ولكن بأي تكلفة، وهذا يعنى أن السبب الأول لقيام التجارة الدولية يتوقف على تكلفة الإنتاج في هذه الدول هل هي مرتفعة أم منخفضة.

ثانيها : أن بعض الدول لديها فائض في بعض السلع في حين تعانى دول أخرى من عجز فيها. فوجود فائض في الإنتاج. من بعض السلع لدى بعض الدول يحتاج إلى تفسير من ناحية الإمكانيات. الإنتاجية ومعرفة سبب التفوق من الناحية الكمية، ولكن من ناحية أخري لابد وأن يقترن التفوق من الناحية الكمية والفائض الإنتاجي بنفقات منخفضة وأسعار منخفضة على المستوى الدولي، حتى يمكن تصدير هذا الفائض إلى دول أخرى، وهذا يعنى أن السبب الثاني  لتفسير قيام التجارة الدولية يتوقف أيضاً على تكاليف إنتاج هذه السلع. ثالثها : أن التجار يحققون مكاسب من نقل سلع تباع بأسعار منخفضة. إلى دول تباع فيها بأسعار مرتفعة، ويبدو أن هذا السبب مقنع، وقد ظل هذا التفسير سائداً ومقبولاً تحت مسمى نظرية الأسعار المطلقة، حتى ظهرت نظرية النفقات النسبية، والتي  اشتهرت بنظرية المزايا النسبية فحلت محلها .

ويتضح مما سبق، أن سبب قيام التجارة الدولية يتوقف على تكاليف إنتاج السلع والخدمات في كل دولة، وما إذا كانت مرتفعة أم منخفضة. وفى هذا الفصل سوف نركز على عرض النظريات الكلاسيكية المختلفة التي توضح سبب قيام التجارة الدولية، مع التركيز الأساسي على نظرية المزايا النسبية.

ويتم عرض ذلك على النحو التالي:

نظرية المزايا المطلقة .

نظرية المزايا النسبية .

تطور صياغة نظرية المزايا النسبية .

نظرية المزايا النسبية في ظروف أكثر واقعية .

انتقادات نظرية المزايا النسبية .


الفصل الثالث : النظرية  الحديثة في التجارة الدولية :

تعد نظرية هكشر- أولين امتداداً لنظرية النفقات النسبية – ذلك لأن نظرية النفقات النسبية فسرت سبب قيام التجارة الخارجية وأرجعت ذلك إلى اختلاف النفقات النسبية لإنتاج السلع. أما نظرية هكشر- أولين فإنها توضح تفسير أسباب اختلاف النفقات النسبية للسلع المختلفة، ومن هنا نقول أن نظرية هكشر- أولين تعتبر نظرية مكملة لنظرية النفقات النسبية وليست بديلة لها.

وقد جاءت نظرية هكشر- أولين على مرحلتين هما: الأولى مساهمة هكشر في تفسيره أسباب اختلاف النفقات النسبية كأساس لقيام التجارة الخارجية. أما المرحلة الثانية: تتمثل في مساهمة أولين في تفسيره أسباب اختلاف الأسعار النسبية كأساس لقيام التجارة الخارجية.

وفى هذا الفصل سنركز على دراسة النقاط التالية :

مساهمة هكشر .

مساهمة أولين .

نموذج هكشر – أولين بيانياً.

الانتقادات الموجهة لنظرية هكشر- أولين.


الفصل الرابع : تحديد معدل التبادل الدولي وشروط التجارة

يرجع الفضل في تحديد معدل التبادل الدولي إلى جون ستيوارت ميل في منتصف القرن التاسع عشر؛ والذي أوضح  الأساس والكيفية التي يتحدد بها معدل التبادل الدولي. فقد أوضح جون ستيوارت ميل الأساس الذي يتحدد بناءً عليه معدل التبادل الدولي في حالة التجارة البسيطة بافتراض وجود دولتين فقط وسلعتين فقط؛ حيث قرر أن معدل التبادل الدولي سوف يتحددعلىأساسطلب كلمن الدولتين على سلعة الدولة الأخرى ومرونة هذا الطلب وهو ما أسماه بقانون الطلب المتبادل. وبعد ذلك جاءت مساهمة كل من ادجورث ومارشال التي أوضحت تفصيلياً الكيفية التي يتحدد بها معدل التبادل الدولي.

وسوف نركز في هذا الفصل علي عرض تحليل أدجورث ومارشال لكيفية تحديد معدل التبادل الدولي. ومعرفة كيفية تحديد شروط التجارة الخارجية في الواقع؛ وذلك باستعراض الشروط المختلفة للتجارة الخارجية. وبناء علي ذلك

يتناول هذا الفصل النقاط التالية :

منحني الطلب المتبادل.

كيفية تحديد معدل التبادل الدولي.

شروط التجارة الخارجية.


الفصل الخامس : سياسة الحرية التجارية

يقصد بالسياسة التجارية “مجموعة التشريعات واللوائح الرسمية التى تستخدمها الدولة للتحكم والسيطرة على نشاط التجارة الخارجية في مختلف دول العالم المتقدمة والنامية ، والتى تعمل على تحرير أو تقييد النشاط التجارى الخارجى من العقبات المختلفة التى تواجهه على المستوى الدولى بين مجموعة من الدول ” .

وتهدف السياسة التجارية في أى دولة إلى العمل على تحقيق المصلحة الاقتصادية الخارجية ، ولكن هذا الهدف ليس متفق عليه بين دول العالم ، حيث يرجع ذلك إلى سببين أولهما : من وجهة نظر المدافعين على نظرية المزايا النسبية نجد أن تحقيق مكسب من التخصص الدولى وتقسيم العمل يستلزم حرية التجارة الخارجية ، وأن المصلحة الخاصة لأى دولة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من مصلحة العالم ككل . ولذلك فإن رأيهم أن السياسة المثلى تتمثل في تحرير مختلف السلع والخدمات وعناصر الإنتاج من أية عقبات تعوق تحركاتها من دولة إلى أخرى ، وهذه النظرة المثالية لم تتحقق في أى عصر من العصور حتى الآن وربما لن تتحقق مستقبلاً .

ثانيهما من وجهة نظر رجال الاقتصاد الذين ينظرون إلى دول العالم على أنه مجموعة من الدول المتنافسة ذات المصالح المستقلة والمختلفة يكون الهدف الأساسى هو تحقيق المصلحة الاقتصادية الخاصة للدولة على حساب المصالح القومية للدول الأخرى ، ومن ثم فإن السياسة التجارية تعمل على تقييد حركة السلع والخدمات وعناصر الإنتاج من وإلى الدولة تقييداً معتدلاً أو متشدداً وفقاً للهدف القومى والرغبة في تحقيقه . وتدلنا التجربة التاريخية أن الاتجاه نحو التمسك بتحقيق المصلحة الخاصة للدولة ووضع السياسات التجارية الخارجية الحمائية كان هو الغالب . ولكن مع زيادة حدة مشكلة التخلف الاقتصادى والحاجة إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية برزت اتجاهات جديدة مميزة في مجال السياسات التجارية يمكن تسميتها بالاتجاهات الواقعية . وهذه الاتجاهات تتمثل في اختيار السياسة التجارية وفقاً للظروف الاقتصادية أو للمرحلة الاقتصادية التى تمر بها الدول دون التقيد مسبقاً بأى نظريات قومية أو بأية فلسفات دولية.

وبناء على ما سبق، فقد يكون أمام الدول النامية اتجاهين للسياسة التجارية :

الاتجاه الأول : تقييد التجارة الخارجية تقييداً شديداً في بعض الظروف .

الاتجاه الثانى : تحرير التجارة الخارجية تدريجياً مع الدول النامية فقط ، لأن التجارة مع الدول المتقدمة تتم في ظروف غير متكافئة ، ومن ثم تسبب زيادة فجوة التخلف .

اواخر الثمنينات

ومنذ أواخر الثمانينات حتى الآن هناك اتجاه متزايد في الدول النامية لقبول سياسة تحرير التجارة الخارجية ، ولاشك أن ظهور هذا الاتجاه كان نتيجة للآثار الاقتصادية السيئة المترتبة على تقييد التجارة الخارجية بشكل متشدد في الستينات والسبعينات بصفة خاصة . وقد تمثلت هذه الآثار السلبية في انخفاض معدلات التنمية الاقتصادية ، وتزايد عجز موازين المدفوعات ، وتدهور أسعار صرف العملات الوطنية ، وتزايد الديون الخارجية تجاه العالم المتقدم . وفى ظل هذه الظروف تزايد ضغط مجموعة من الدول المتقدمة على الدول النامية عن طريق المؤسسات الدولية التى تقع تحت سيطرتها من الناحية الفعلية مثل صندوق النقد الدولى والبنك الدولى للإنشاء والتعمير ، وذلك لقبول سياسات اقتصادية إصلاحية تستهدف تحرير التجارة الخارجية من القيود .

        ويتضح مما سبق ، أن دول العالم أمامها نوعين من السياسات التجارية أولهما سياسة الحرية التجارية Free Trade Policy ثانيهما سياسة الحماية Protection Policy ، مع ملاحظة أن مدى ملائمة كل سياسة من هذه السياسات لدولة ما أو مجموعة من الدول يتحدد طبقاً للظروف الاقتصادية التى تمر بها كل دولة ، ومن ثم فإن السياسة التجارية التى تكون صالحة لدولة ما ، قد لا تكون صالحة لدولة أخرى، بل أن السياسة التجارية قد تكون ملائمة لظروف دولة ما في ظل مرحلة معينة ، قد لا تكون ملائمة لظروف نفس الدولة في ظل مرحلة أخرى . وفى هذا الفصل تتم دراسة وتحليل سياسة الحرية التجارية،

وذلك من خلال التركيز على النقاط التالية :

مفهوم سياسة الحرية التجارية.

المكسب المتوقع من سياسة الحرية التجارية .

الآثار الإيجابية المترتبة على سياسة الحرية التجارية.

الآثار السلبية المترتبة على سياسة الحرية التجارية.


الفصل السادس : سياسة الحماية       

تتمثل سياسة الحماية في قيام الحكومة بتقييد حرية التجارة مع الدول الأخرى بإتباع بعض الأساليب كفرض رسوم جمركية على الواردات، أو وضع حد أقصى لحصة الواردات خلال فترة زمنية معينة ، مما يوفر نوعاً من الحماية للأنشطة المحلية من منافسة المنتجات الأجنبية .

ويمكن التفرقة بين خمسة أساليب للحماية والتى يمكن أن تتبعها دولة ما أو مجموعة من الدول لتقييد التجارة مع دول العالم ، أولها الرسوم الجمركية أو التعريفة الجمركية ، ثانيها نظام الحصص، ثالثها نظام الرقابة على الصرف الأجنبى ، رابعها الاتفاقيات السلعية الدولية، خامسها التكامل الاقتصادى بين مجموعة من الدول. والأساليب الثلاثة الأولى تتبع لتحقيق الحماية على المستوى القومى ، حيث تحمى دولة ما أنشطتها المحلية في مواجهة الأنشطة القائمة بباقى دول العالم . أما الأسلوبين الآخرين فيتم اتباعهما لتحقيق الحماية على المستوى الإقليمى ، حيث تقوم مجموعة من الدول التى تتفق مصالحها أو تقع في إقليم واحد بحماية أنشطتها المحلية مجتمعة في مواجهة باقى دول العالم .

وسوف نركز في هذا الفصل على أساليب الحماية على المستوى القومى ، على أن نؤجل أساليب الحماية على المستوى الإقليمى للفصل القادم ، حيث يتم دراستها في فصل مستقل بعنوان التكامل الاقتصادى .

وهذا الفصل تعرض تفصيلاً لسياسة الحماية من الجوانب التالية :

 أساليب الحماية على المستوى القومى .

 الرسوم الجمركية وآثارها الاقتصادية .

 نظام الحصص وآثارها الاقتصادية .

 دوافع سياسة الحماية .


الفصل السابع : التكامل الاقتصادي      

إن التكامل الاقتصادي عملية اجتماعية واقتصادية يتم بموجبها إزالة القيود والحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء فيه. ويؤدي إلي تحقيق الفرص أمام جميع عناصر الإنتاج ليس علي المستوي الوطني بل علي المستوي الإقليمي. ولذا يتمثل التكامل الاقتصادي في قيام مجموعة من الدول بالاتفاق علي تخفيض القيود المفروضة علي حرية التجارة فيما بينها لتصبح عند أقل من مستوي القيود المفروضة علي تجارتها مع الدول الأخرى . ولا يشترط في الدول المكونة للتكامل أن تكون متجاورة جغرافيا، ولكن إذا حدث وكانت متجاورة يسمي ذلك تكامل إقليمي ، كما لا يشترط أن يمتد التكامل ليشمل كافة السلع والخدمات التجارية بل يكفي أن يحتوي علي عدد محدود من السلع والخدمات.

وسنركز في هذا الفصل علي توضيح مفهوم التكامل الاقتصادي وأشكاله المختلفة، مع التركيز علي أهم الآثار الاقتصادية المترتبة علي قيام الاتحاد الجمركي، فضلاُ عن عرض مبررات التكامل الاقتصادي بين الدول النامية.

ويتم ذلك علي النحو التالي :

مفهوم التكامل الاقتصادي.

أشكال التكامل الاقتصادي .

الآثار الاقتصادية المترتبة علي قيام الاتحاد الجمركي .

مبررات التكامل الاقتصادي بين الدول النامية .


الفصل الثامن : ميزان المدفوعات الدولية      

مما لاشك فيه أن المعاملات الدولية بين دول العالم عن طريق ما يعرف لدى البعض بالتصدير والاستيراد قد نشأت بسبب التخصص وتقسيم العمل علي المستوي الدولي وفقا للمزايا النسبية التي تتمتع بها كل دولة. وقد تبع عمليات التبادل الدولي تحديد وحساب وتسجيل قيم صادرات ووردات كل دولة، الأمر الذي تطلب من كل دولة أن تلتزم بسداد قيم وارداتها من العالم الخارجي، والعكس صحيح لما تصدره الدولة من سلع وخدمات لدول أخرى يعتبر بمثابة دين على الدول الأخرى لصالح هذه الدولة .  وقد درج على تسجيل هذه المعلومات والبيانات في سجل خاص اتفق على تسميته بميزان المدفوعات الدولية.

ويعتبر ميزان المدفوعات بمثابة الحساب الذي يسجل قيمة الحقوق و الديون الناشئة بين بلد معين والعالم الخارجي وذلك نتيجة المبادلات والمعاملات التي تنشأ بين المقيمين في هذا البلد و نظرائهم بالخارج خلال فترة زمنية عادة ما تكون سنة. و لميزان المدفوعات أهمية كبيرة لأنه من خلال دراسة مفرداته يعكس لنا درجة التقدم الاقتصادي في هذا البلد ويمكننا من تحديد مركزه المالي بالنسبة للعالم الخارجي، لذلك فإنه غالبا ما يطلب صندوق النقد الدولي من جميع أعضائه تقديم موقف موازين مدفوعاتها سنويا لكون هذا الميزان من أهم المؤثرات دقة في الحكم المركز الخارجي للعضو.

ويترتب علي المعاملات الاقتصادية بين دول العالم استحقاقات مالية متبادلة يتعين تسويتها في الحال أو في المستقبل ولذلك فمن المهم لكل دولة أن تعرف على وجه التحديد حقوقها قبل العالم الخارجي والتزاماتها نحوه. ولذا فهي تعد بيانا تسجل فيه حقوقها والتزاماتها. هذا البيان يسمى “ميزان المدفوعات الدولية ” وغالبا ما يظهر هذا الميزان اختلال العلاقات الاقتصادية بين الدولة و العالم الخارجي بحيث يعطي صورة واضحة للسلطات المسئولة في الدولة ليس فقط عن نقاط القوة والضعف في الموقف الخارجي للاقتصاد الوطني، ولكن أيضا عن تأثير المعاملات الخارجية على الدخل الوطني ومستوى التشغيل في الداخل.

وفي هذا الفصل تم التركز علي دراسة النقاط التالية :

مفهوم ميزان المدفوعات . 

أهمية ميزان المدفوعات.

أقسام ميزان المدفوعات.

كيفية تقيد عناصر الاحتياطيات الدولية.

اختلال التوازن فى ميزان المدفوعات .

نتائج اختلال ميزان المدفوعات .


الفصل التاسع : سعر الصرف 

إن عمليات التبادل التجاري التي تتم بين دولتين عن طريق الاستيراد والتصدير تتطلب وجود نسبة تبادل معينة بين عملتي الدولتين، أو وجود ثمن لعملة كل دولة مقومة بغيرها من العملات، وذلك من أجل تقدير أسعار السلع والخدمات في كل دولة بعملات الدول الأخرى. وهذا الثمن الذي يتم بناءً عليه مبادلة عملة دولة بأخرى يسمي سعر الصرف الأجنبي. وفي هذا الفصل سنقوم بتوضيح ما هو بسعر الصرف؟ وكيف يتحدد داخل كل دولة؟ وعلي أي أساس يتم تحديده؟ ولبيان

ذلك يتم دراسة النقاط التالية علي النحو التالي:

تعريف سعر الصرف.

سوق الصرف الأجنبي.

ووظائف سوق الصرف الأجنبي.

كيفية تحديد سعر الصرف الحر.

العلاقة بين مرونة الطلب المحلي على الواردات ومرونة الطلب على العملة الأجنبية.

العلاقة بين مرونة الطلب الأجنبي على الصادرات ومرونة عرض العملة الأجنبية.

تحليل أثر التغير في الأذواق والأسعار على سعر
الصرف الأجنبي.

تحديد سعر الصرف الرسمي الثابت.

سياسة تخفيض القيمة الخارجية للعملة الوطنية.


الفصل العاشر : التجارة الالكترونية ودورها في التجارة الدولية          

يعد مصطلح التجارة الإلكترونية E . commerce  من المصطلحات الجديدة التي دخلت حياتنا اليومية بقوة، وأصبحت تتدوال في الاستخدام العادي لتعبر عن العديد من الأنشطة الإنسانية المختلفة المرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وأصبح المصطلح ومرادفاته المختلفة  مثل الاقتصاد الشبكي والاقتصاد الرقمي واقتصاد الإنترنت وغيرها من الكلمات الطنانة Buz words   التي يكثر تبادلها في مجتمع الباحثين خاصة هؤلاء من أبناء الشرق الذين أفزعتهم هذه الثورة التكنولوجية الهائلة، والتي ألقت الضوء على فجوة التخلف التي تفصل بينهم وبين أهل الغرب خاصة وأن هذه الثورة جاءت متزامنة مع موجة العولمة Globalization  التي اقتحمت علينا حدودنا الإقليمية والوطنية.

التجارة الالكترونية

غير أن التجارة الإلكترونية ما هي إلا حلقة من حلقات التقدم التكنولوجي الهائل الذي يعتبر سمة رئيسية من سمات الرأسمالية الصناعية التي ضربت جذورها في الغرب منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر، وأصبح لها قوة دفع ذاتية تدفع بها دائماً وأبداً نحو التطور الكمي والكيفي المتسارع حتى تمكنت من الانتصار الساحق على النظم الاقتصادية الشمولية والاشتراكية والتسلطية في العالم، وراحت تجتاح العالم اليوم من غربه إلى شرقه ومن شماله إلى جنوبه. فهذه الظاهرة لا تبدو غريبة أو حديثة لأهل الغرب لأنها نتاج تطور طبيعي لحضارتهم القائمة على التبادل الحر والمنافسة الكاملة، وعلى الاختراع والتجديد وتوسيع نطاق السوق للاستفادة من الوفورات الاقتصادية للأحجام الكبيرة Economics of scale  التي تسمح بالمزيد من التخصص وتقسيم العمل وانخفاض النفقات وزيادة الأرباح. وعلى هذا الدرب جاءت التطورات الاقتصادية والنجاحات العملاقة التي أذهلت العالم حقبة بعد أخرى .

والتجارة الإلكترونية أداة واضحة لعولمة التجارة، وهي تعمل على خلق فرص وفوائد عظيمة لكل من يستطيع استخدامها بكفاءة وفاعلية كما حدث ذلك في العالم المتقدم. ومن هنا أدركت الدول النامية أهمية الدخول في عصر التجارة الإلكترونية تطلعاً إلى زيادة قدراتها التنافسية وللوصول إلى المستهلك العالمي أينما كان عن طريق التسويق الإلكتروني، غير أن التجارة الإلكترونية يحفها في نفس الوقت العديد من المخاطر والمشاكل. فالمعلومات المتداولة بين أطراف التعامل التجاري عرضه للتسرب، وسرية المعلومات والمداولات غير مضمونة، الأمر الذي يفتح أبواباً واسعة لأنماط عديدة من المنافسة والممارسات غير المشروعة .

ويعرض في هذا الفصل عدد من النقاط الأساسية التي تتعلق بدور التجارة الإلكترونية
في التجارة الدولية على النحو التالي:

مفهوم التجارة الإلكترونية.

أدوات التجارة الإلكترونية.

 مجالات التجارة الإلكترونية.

 مزايا التجارة الإلكترونية.

 دور التجارة الإلكترونية في التجارة الدولية .

 المشاكل التي تواجه التجارة الإلكترونية في الدول النامية.


الفصل الحادي عشر : البنك الدولي

يسعي البنك الدولي إلي تحسين نوعية الحياة وزيادة الرخاء للناس في كل مكان، وخاصة أفقر سكان العالم. ولاعتقاده بأن الأهداف الاجتماعية لا بد أن تعتمد على دعامة من الاستقرار الاقتصادي، فإنه يجلب إلى طاولة التنمية قدرته على جمع المال للمشاريع الإنمائية بأدنى أسعار الفائدة السوقية، وعلى إقراض عملائه هذا المال لأغراض إنتاجية. ويوفر البنك الدولي القروض لحكومات البلدان النامية لتمويل استثمارات مشروعات البنية الأساسية مثل الطرق والمدارس وشبكات الري، كما يشجع البنك الدولي عمليات النمو الاقتصادي للقيام بأنشطة من قبيل إعداد المعلمين وتحسين برامج التغذية للأطفال والحوامل. والبنك الدولي هو المؤسسة الإنمائية الرئيسية في العالم لتعبئة الأموال من القطاعين العام والخاص بغرض مكافحة الفقر على مستوى العالم.

ويسعي البنك الدولي إلي توسيع عمليات التنمية الاقتصادية،  حيث يدرك البنك الدولي أن ذوي الشأن في عملية التنمية الاقتصادية ليسوا فقط الحكومات بل المجتمع المدني بأكمله بقطاعيه العام والخاص وبمجموعة منظماته غير الحكومية وبنسائه وأطفاله وأفقر فقرائه. ويعمل البنك الدولي مع جميع شركائه على معاونة الدول التي يتعامل معها في قيامها بالاستثمار في شعبها، وحماية بيئتها، وتشجيع النشاط التجاري الخاص فيها، وتوجيه الإدارة الحكومية وجهة جديدة، والقيام ببرامج الإصلاح الاقتصادي.

وبناء علي ذلك تم التركز في هذا الفصل علي دراسة النقاط التالية:

النشأة والعضوية.

أهداف البنك الدولي.

أجهزة البنك الدولي.

الاقتراض بالبنك الدولي

مؤسسات البنك الدولي.

نظام التصويت في البنك الدولي


الفصل الثاني عشر : صندوق النقد الدولي     

صندوق النقد الدولي هو وكالة متخصصة من وكالات منظومة الأمم المتحدة، أنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي. ويقع مقر الصندوق في واشنطن العاصمة، ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 184 بلدا.  وصندوق النقد الدولي هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي، أي نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة.

ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما أنه – كما يتضح من اسمه – صندوق يمكن أن يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات . ويختص صندوق النقد الدولي بتقديم القروض حكومات إلى الدول الأعضاء لمعالجة العجز المؤقت في موازين مدفوعاتها، وبذلك يعمل على استقرار أسعار الصرف. ويجب على الدول المقترضة أن تستشيره بشأن الخطوات التي تتخذها لتحسين وضع موازين مدفوعاتها.

وبناء علي ذلك تم التركز في هذا الفصل علي النقاط التالية :

نشأة صندوق النقد الدولي.

أهداف صندوق النقد الدولي.

أجهزة صندوق النقد الدولي.

موارد صندوق النقد الدولي.

أدوات الإقراض في صندوق النقد الدولي.

دور صندوق النقد الدولي في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.


الفصل الثالث عشر : منظمة التجارة الدولية   

أن قيام منظمة التجارة العالمية غير ملامح الاقتصاد العالمي, من خلال ربط علاقات ومصالح تجارية دولية متشابكة بين عدد من البلدان. ومع ميلاد هذه المنظمة التي تضم 152 دولة, اكتملت مؤسسات النظام الاقتصادي العالمي الحديث الذي يتسم بهيمنة النظام الرأسمالي بمبادئه وآلياته. وتسعى الدول المنتمية إلى هذه المنظمة للاستفادة من تحرير التجارة وحركة رؤوس الأموال الدولية.

وقد سبقت ميلاد هذه المنظمة مفاوضات عسيرة برهنت على التناقضات القائمة بين الدول الصناعية الكبرى الباحثة عن أسواق لتصريف السلع والخدمات التي تنتجها والدول النامية التي تسعى لحماية اقتصادياتها من المنافسة الحادة, وتغذية خزينتها بعائدات الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الواردة واعتبار المنظمة جهازا جديدا لتمرير سياسات القوى العظمى المهيمنة.

وقد كرست هذه المنظمة حدة العلاقة اللامتكافئة بين الشمال المصنع، حيث تنتج أطراف الثالوث التي تشكل دعائم الاقتصاد العالمي – أميركا الشمالية، أوروبا، اليابان – حوالي 87% من الواردات العالمية، وأكثر من 94% من الصادرات العالمية من المواد والسلع المصنعة, والجنوب الذي مازالت أغلب بلدانه تعاني من مشاكل مزمنة مثل الفقر والبطالة والمديونية الخارجية الخانقة وعدم الاستقرار السياسي.. إلا أن تفاقم هذا الوضع ينذر بالكارثة، خصوصا بعد أن بدا واضحا أن نمو واستقرار البلدان النامية شرط أساسي لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وبناء علي ذلك تم التركز في هذا الفصل علي دراسة النقاط التالية:

النشأة والعضوية.

أهداف منظمة التجارة العالمية.

أجهزة منظمة التجارة العالمية .

منظمة التجارة العالمية وتناقضات العولمة.

العرب ومنظمة التجارة العالمية.

الانتقادات الموجة لمنظمة التجارة العالمية


الفصل الرابع عشر : مؤسسة التمويل الدولية    

تعد مؤسسة التمويل الدولية ذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الدولي أكبر ممول متعدد الأطراف للمشروعات الخاصة في البلدان النامية. وتقوم المؤسسة بتمويل استثمارات القطاع الخاص وتعبئة رأس المال في الأسواق المالية الدولية، ومساعدة الشركات على المساهمة في تحقيق تنمية اجتماعية وبيئية مستدامة، وتقديم المساعدة الفنية والمشورة للحكومات والقطاع الخاص. وقدمت المؤسسة منذ إنشائها عام 1956 وحتى السنة المالية 2006إرتباطات تزيد على 56 مليار دولار أمريكي من أموالها لاستثمارات القطاع الخاص في العالم النامي، ونظمت قروضا مشتركة بقيمة 25 مليار دولار أمريكي لنحو 3531 شركة في 140 بلدا من البلدان النامية. وبدعم التمويل المقدم من المانحين، وفرت المؤسسة ما يربو على المليار دولار في مجال المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية.

وتعمل مؤسسة التمويل الدولية على تشجيع الاستثمار الخاص في البلدان النامية على أسس تجارية وتستهدف تحقيق الربح. ونركز بصفة خاصة على تعزيز عملية التنمية الاقتصادية عن طريق تشجيع نمو المنشآت الإنتاجية وأسواق رأس المال المتسمة بالكفاءة في البلدان الأعضاء لدينا. تساعد على تحسين نوعية الحياة لهؤلاء الذين يعيشون في البلدان النامية.

وبناء علي ذلك تم التركز في هذا الفصل علي دراسة النقاط التالية:

نشأة مؤسسة التمويل الدولية.

أهداف مؤسسة التمويل الدولية.

أجهزة مؤسسة التمويل الدولية.

أدوات تمويل مشروعات مؤسسة التمويل الدولية.

تعبئة موارد مؤسسة التمويل الدولية.  


الفصل الخامس عشر : مؤسسة التنمية الدولية

تمثل مؤسسة للتنمية الدولية ذراع البنك الدولي الذي يضطلع بمساعدة أشد بلدان العالم فقراً. وتهدف مؤسسة التنمية الدولية، التي أُنشئت في عام 1960، إلى تخفيض أعداد الفقراء من خلال تقديم اعتمادات بدون فائدة ومنح لبرامج تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي، وتخفيف حدة التفاوت وعدم المساواة، وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب.

وتكمل مؤسسة التنمية الدولية عمل البنك الدولي للإنشاء والتعمير ـ فرع الإقراض الآخر التابع للبنك الدولي ـ الذي يقدم للبلدان المتوسطة الدخل خدماته الاستشارية وتلك المتعلقة بالاستثمار الرأسمالي. ونلاحظ أن موظفي البنك الدولي للإنشاء والتعمير هم أنفسهم موظفو مؤسسة التنمية الدولية حيث إن هاتين المؤسستين لهما نفس المقر ويقومان بتقييم مشاريع بنفس الدرجة من المعايير المتشددة.

وتمثل مؤسسة التنمية الدولية أحد أكبر مصادر المساعدة المقدمة إلى أشدّ بلدان العالم فقراً البالغ عددها 80 بلداً، والتي يوجد منها 39 بلداً في أفريقيا. ومؤسسة التنمية الدولية هي أكبر مصدر واحد لأموال الجهات المانحة لتمويل الخدمات الاجتماعية الأساسية في البلدان الأشد فقرا. وتقوم مؤسسة التنمية الدولية بإقراض الأموال ما يُعرف بالاعتمادات بشروط ميسرة. وهذا يعني أن اعتمادات مؤسسة التنمية الدولية تُقدم بدون فوائد، وتمتد فترة السداد إلى ما بين 35 إلى 40 سنة تشمل فترة سماح مدتها 10 سنوات. كما تقدم المؤسسة الدولية للتنمية منحاً إلى البلدان التي تعاني ارتفاعاً في أعباء مديونيتها.

منذ بدء عملها، بلغت قيمة مجموع الاعتمادات والمنح التي قدمتها المؤسسة 182 بليون دولار أمريكي، كما بلغ متوسط ما تقدمه سنوياً في السنوات الأخيرة زهاء 10 بلايين دولار أمريكي، وتم توجيه الجزء الأكبر من ذلك، أي نحو 50 في المائة، إلى منطقة أفريقيا.

وبناء علي ذلك تم التركيز في هذا الفصل علي دراسة النقاط التالية:

نشأة مؤسسة التنمية الدولية.

البلاد المقترضة من مؤسسة التنمية الدولية. 

موارد مؤسسة التنمية الدولية.

أدوات تمويل مشروعات مؤسسة التمويل الدولية.

تعبئة موارد مؤسسة التمويل الدولية.  

اقتصاديات تمويل المشروعات الصغيرة
اقتصاديات التجارة الالكترونية
المنظمات الاقتصادية الدولية
الاملاك العقارية - إدارة الأملاك – تقييم عقاري – تثمين عقاري

Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ