26 أغسطس 2020

وسوم :


كتاب التوقيع الالكترونى تأليف الدكتور / خالد ممدوح إبراهيم
دكتوراه فى القانون. كلية الحقوق – جامعة الاسكندري. ماجيستير فى القانون ، دبلوم القانون الخاص ، دبلوم الشريعة الاسلامية. استاذ منتدب بكلية الحقوق – جامعة عين شمس. محاضر بالجامعة الامريكية القاهرة ، محاضر بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا
الناشر : الدار الجامعية – الاسكندرية


– التكنولوجيا والتوقيع الإلكتروني

كتاب التوقيع الالكترونى يؤكد بأنة. كان لتطور مجال تكنولوجيا المعلومات وقطاع الاتصالات الذي يمر به العالم في الوقت الراهن. أثره البالغ والواضح علي المبادئ الراسخة في الفكر القانوني. خاصة عناصر دليل الإثبات (الكتابة والتوقيع) التي تقوم علي وسط مادي وورقي محسوس وملموس. فقد صاحب هذا التطور ظهور أنماط وأشكال متعددة للوسائل. التي يتم من خلالها إبرام التصرفات القانونية .

إن أعظم التكنولوجيات لا تكون لها أية قيمة إذا لم يتم استخدامها على الإطلاق ، وغالبية الأشخاص يميلون إلى وجود توقيع إلكتروني لهم بحيث يستطيعون من خلاله الحصول على السلع والبضائع المعلن عنها عبر مواقع شبكة الإنترنت.

وقد واكب شيوع استخدام تكنولوجيا التقنيات الحديثة في إبرام التصرفات والمعاملات القانونية ثمة تغييرات في كثير من المفاهيم القانونية كمفهوم الكتابة والتوقيع والمحرر ، فبينما كانت هذه التصرفات تنشأ بواسطة الكتابة التقليدية (الخطية) وتوقع بواسطة احد أشكال التوقيع التقليدي علي وسيط مادي محسوس (ورقي) ، أصبحت الآن تنشأ بواسطة تقنيات حديثة تتألف من كتابة الكترونية ، وتوقع الكترونياً علي وسيط غير مادي وغير محسوس.

وهذا التوقيع يعتبر نتيجة طبيعية للتطورات التكنولوجية الهائلة التي تشهدها المجتمعات المعاصرة في مجال المعلوماتية والاتصالات بين الأفراد والشركات، وهو بديل عن مثيله التقليدي الذي تستعمل فيه المحررات المدونة على دعامات ورقية، أو بمعنى آخر هو نتيجة للزواج الشهير الذي تم بين المعلوماتية والاتصالات عن بعد، والذي أثمر مولوداً جديداً وهو المعلوماتية عن بعد.

– أهمية البحث

أصبح التوقيع الإلكتروني ظاهرة اجتماعية بل ظاهرة ضرورية يحميها القانون(2) وبالطبع فان كل ظاهرة تكون في أمس الحاجة إلى تنظيم قانوني فعال ، مما دفع جانباً من الفقه إلى القول بأن التمسك بالتوقيع التقليدي أو الكتابي ، يعنى توقف معظم أو كل الأنشطة التجارية التي تجرى عبر الإنترنت ، وهذا يعد بمثابة ضربة في عصب الاقتصاد العالمي يهدد بانهياره ، ولذا يتعين قبول التوقيع في شكله الجديد وإعطائه الحجية القانونية في الإثبات مثله مثل التوقيع الكتابي.

وقد أدي ذلك إلي تضافر الجهود الدولية والإقليمية والوطنية علي إصدار تشريعات تعترف بحجية هذه الأشكال المبتكرة بذات الحجية المقررة للكتابة والتوقيع التقليديين ، وكذلك أقامت التشريعات مبدأ التكافؤ الوظيفي ما بين المحررات التقليدية والمحررات الالكترونية.  

وبصدور هذه التشريعات التي نظمت الإثبات الالكتروني بشكل عام ، وعناصر الدليل الالكتروني بشكل خاص تحقق التطابق ما بين الأمان التقني والأمان القانوني،     إذ أن مسألة إبرام تصرف قانوني بشكل الكتروني ما زالت في مراحلها الأولي ، لذا فإنها تحتاج إلي تشريع قانوني يوفر لها الأمان ويبث الثقة بها .

ولأهمية التوقيع الالكترونى وضرورته في التصرفات القانونية التي تصبغ بالطابع الالكتروني ارتأينا بحث القواعد الخاصة بهذا النوع من التوقيعات .

– صعوبة البحث

هناك ثمة صعوبات تواجه كتابة هذا البحث منها :

–     عدم وضوح فكرة التوقيع الإلكتروني في الأذهان ، إذ يعد التوقيع الإلكتروني من المسائل التي ظهرت حديثا في الفكر القانوني .

–    وأيضاً من هذه الصعوبات تغلب الطابع التقني والفني علي فكرة التوقيع الإلكتروني، ولذلك يتطلب في من يستخدمه الإطلاع علي القسم التقني قبل تناول القسم القانونى.

–    وكذلك هناك صعوبات تتمثل في ندرة السوابق القضائية التي تتناول التوقيع الإلكتروني وحجيته في الإثبات .

– منهج البحث

المنهجية التي اتبعت في هذه الدراسة هي منهجية الدراسة التحليلية (الاستنباطية) ، حيث تمت دراسة المبادئ والأحكام التي تتعلق بالقواعد الخاصة بالتوقيع الإلكتروني من خلال الرجوع إلي عديد من التشريعات التي سنت من أجل تنظيم الإثبات الإلكتروني، وبعد ذلك جري تحليل هذه التشريعات، ثم تطبيقها علي حيثيات ومشاكل البحث للوصول إلي الهدف النهائي.

– خطة البحث

و تنقسم هذه الدراسة إلي فصلين رئيسيين وذلك علي النحو التالي:

الفصل الأول : الإطار القانوني للتوقيع الإلكتروني.

الفصل الثاني : جهة التصديق الإلكتروني ومسئوليتها القانونية.


Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ