الطقاقة وحفلة الجن والشياطين - موقع اللى حصل

23 أبريل 2022
التصنيف :
مملكة الجان

وسوم :

عالم الجن وعالم الانس عالمان مختلفان. ولكن عالم البشر مرئى ومكشوف للجن. بينما عالمهم اى الجن. غيبى وغير مرئى للبشر. والمفترض ان بيننا وبينهم حجاب يمنع تواصلنا معهم وتواصلهم معنا. ولكن في بعض الأحيان يحدث تواصل. وللأسف يكون دائماً تواصل سيئ قائم على السحر وتسخير احدهم للأخر لتحقيق منافع للطرف الأخر. الطقاقة وحفلة الجن والشياطين

قال تعالى فى كتابة الحكيم (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) [الجن:6] فقد كان من عادة العرب فى الجاهلية اذا نزلوا وادياً استعاذو بأسياد هذا الوادى من الجن ليحفظهوهم ولا يضروهم. فلما رأى الجن أن الإنس يستعيذ ويستجير بهم ادرك خوفة منهم فزادوا من ارهابهم لاذلالهم وتضليلهم واخراجهم من دينهم.

وقد روى كردم بن أبي السائب قصة تؤكد هذا. فيقول…  كنت انا وابى على سفر فى الصحراء واضططرنا للمبيت عند راعي للغنم، فلما انتصف الليل هجم ذئب وخطف حملاً من اغنامة. فنهض الراعي وصرخ بصوتاً جهور وقال (يا عامر الوادي جارك) فنادى مناد لا نراه وقال (يا سرحان أرسله) وبعدها وجدنا الحمل اتينا ودخل بين الغنم ولم يصبه اذى. ودون شك ان هذا الذئب الذي خطف الحمل  جنيًا وفعل هذا لتخويف الإنسي. واعادة حين استجار به. والهدف تضلية واخراجة من دينة.


ولايزال فى عصرنا الحالى التواصل مستمر بين الجن وبعض البشر والقصة التالية تؤكد هذا.

الطقاقة في اللهجة الخليجية تطلق على مغنيات الأفراح. والسيدة (نور) كانت احدى الطقاقات او المغنيات التي زاع صيتها في الكويت وكانت تطلب بالاسم. ولكن وهى في قمة شهرتها قررت الاعتزال. واختفت عن الأنظار. مما اثار حالة من الجدل وعلامات الاستفهام والتي حاول احد الصحفين اجراء حوار مها لمعرفة أسباب اعتزالها. وفى البداية رفضت ولكن بعد الحاح وافقت على اجراء المقابلة والتي أوضحت فيها سبب اعتزالها واختفائها. وكانت قصة في غاية الغرابة.

قالت السيدة (نور). .. اتصلت بي سيدة لأحيي حفل زواج أبنتها وحددت اليوم. لكني اعتذرت لأن هذا اليوم هو يوم إجازة الفرقة. لكنها ألحت بشدة وقالت إن بنتها مصرة إنها هي اللي تحي الحفل ومش عاوزة تكسر بخاطر البنت.

في النهاية وافقت رغم شعورى بقبضة وضيق وعدم الارتياح. ولكن اتصلت بالفرقة واخبرتهم . وفى الموعد المحدد كنا في بيت العروسة. وكان البيت مزين بالاضواء. واستقبلنا والد العروس. وأدخلنا غرفة خصصوها لنا لتغيير ملابسنا. وجأت سيدة ضخمة الجثة شاحبة اللون. غريبة الشكل رحبت بينا بشدة . وحين سلمت عليها لاحظت حاجة غريبة. كأن ايدها قطعة من صخر. بعدها جت مجموعة بنات سلموا وأتصوروا معنا.

قبل ما نخرج من الغرفة همست في أذنى احدى البنات بمعى بالفرقة اسمها شمس قالتلى. (أنا حاسة بخوف ورعب عندما دخل علينا البنات علشان يتصوروا). قلت لها عندك حق انا كمان شعرت بنفس الإحساس. وقلبى من ساعتها بيدق. لكن مش شايفة حاجة تدعو للخوف.

الطقاقة وحفلة الجن والشياطين

قالت شمس (انا حسيت لما دخلوا الغرفة ان درجة الحرارة ارتفعت ونفسى اتكتم). طمنتها رغم انى قلقانة وقلت لها مفيش حاجة دة تهيئات.

خرجنا لمكان الخفل وكان قاعة كبيرة اكبر قاعة شفتها في حياتي. في الواقع كل شيء كان مبالغ فيه …عدد الحضور ضخم جدا. الطعام كان وليمة كبيرة جداً مارئيتة يدل على ثراء فاحش.

الغريب ان لعريس كان يرتدي زي تاريخي كأنه من العصر العثماني. والعروس ترتدى فستان أسود بة نقط بيضاء ومرصع بأحجار كريمة. والكوشة عبارة عن وجة أدمى يصرخ وكان مجسم وضخم جداً. والعروسان يجلسون في فمة. والاثنين أشبة بالاصنام يجلسون بدون حركة ولاينظرون يمين او يسار.

قدمت اول وصلة غنائية. وبعدها شعرت بالتعب والارهاق. بحثت عن مكان ارتاح فية بعض الوقت استعداد لغناء الوصلة الثانية. وتجولت بالبيت وصعدت للدور الثانى. وكان شبة مهجور. اثاثة قديم متهالك. ورائحة المكان عتيقة وبة غرف أبوابها مواربة. طرقت على احد الغرفة. ولم اتلقى رد ففتحت ودخلت. كانت مظلمة واثاثها متهالك ورائحتها عطنة. ورغم ذلك استلقيت على السرير من شدة ارهاقى.

غلبنى النوم ورءيت حلم … بل كابوس.. رئيت أمرأة تجرى خلفى ترتدى فستان اسود وشكلها مرعب. تصرخ بقوة. استيقظت مفزوعة وغير قادرة على التنفس. فتحت عينى فوجدت الباب الذى تركتة مفتوح قد اغلق. نهضت من السرير وجريت على الباب وحاولت فتحة. وفتح ولكن وجدت خلفة السيدة التي رئيتها في الحلم بنفس شكلها وفستانها. شعرت بخوف رهيت اغمضت عينى وفتحتها رئيتها أختفت. ورئيت طفل صغير يخرج من الحجرة المجاورة ويجرى الى الدور الثالث. جريت خلفة دون ان اعرف ما الذى دفعنى لذلك. وجدت الدور الثالث ايضاً مهجور ومتهالك ورائحتة عطنة وجدرانة مطلية بلون قاتم كئيب.

الطقاقة وحفلة الجن والشياطين

توقفت حين سمعت صوت يندهنى بأسمى. نظرت خلفى ولم أجد أحد. وسمعت ضحكة الطفل ورئيتة يدخل غرفة ثانية واغلق الباب. وكان شعور الخوف قد تملك منى منزلت مسرعة لقاعة الحفل بالدور الأول. ومجرد ان جريت شعرت بيد تمسك رجلى وسقط على الأرض وظلت اليد ممسكة برجلى وتسحبنى لداخل الغرفة وصوت يقول لى (غنى .. غنى .. أحب اسمع صوتك). كاد قلبى يقفز من صدرى وصرخت (انت مين؟). رد (متخافيش يانور أنا صديق قديم ومخلص).

تمالك نفسة ووقفت على قدمى وجريت.

نزلت لغرفة تغيير الملابس التي اعدوها لنا. وجدت الفرقة كلها ملتفة حول شمس. وهى منهارة من البكاء. عرفت انها كانت تبحث عنى وصعدت هي الأخرى للدور الثانى وشعرت بالرعب. وحين أرادت العودة رأت في آخر الممر شخص يقف مثل الصنم. ووجدت نفسها تسير الية وكأنها مسحورة الى ان وقفت أمامه. كانت عيونه لامعة مثل عيون القطط. وكانت مذعورة وجسمها ينتفض الى ان اقترب  منها اكثر… كانت رائحتة كريهة وملامح وجهة مطموسة.

حولت تهدئتها ولكن فجأة صرخت وقالت (مش هيتركونا نخرج من هنا يا نورة). طلبت منها تقوم تغير ملابسها علشان نقدم الوصلة الثانية.

وبالفعل خرجنا نقدم أغاني من التراث. ولما دقت الساعة 12 منتصف الليل . زاد حماس الناس بشكل غريب. وظلوا يغنوا معنا بصوت عالي جدا. أعلى من صوت الفرقة نفسها وبحماسة كانت مخفية بالنسبة لينا. كانت أصواتهم منفرة جدا وكانت السيدات ترقص بشكل هيستيرى. وأثناء الرقص تكشفت ارجل بعض السيدات. وكان منظرها مرعب… فيها شعر كثيف وتنتهي بما يشبه الحوافر .

الطقاقة وحفلة الجن والشياطين

بدأنا انا والفرقة نبص لبعض والرعب تملك منا. وبدأنا نرتبك وصوتنا ينخفض. وفجأة أصيبت شمس بحالة اغماء وسقطت على الأرض. توقفنا ونقلناها لغرفة تغيير الملابس . فاقت من الإغماء وكانت وظلت تصرخ وتطلب الخروج. وتقول (احنا وسط جن وشياطين).قالت لها مش هيسبونا نمشى تعالى نكمل غناء حتى يؤذن الفجر.

ورجعنا نغني. وكانت حشود المعازيم مشغولة بالغناء والرقص والأكل. كانوا يأكلوا بنهم. والطعام كان لحوم فقط. لايوجد أرز او خضار او سلطات. ووسط هذا الحماس الجنونى أحضر بعضهم الآت موسيقية شكلها غريب. أشبة بالدفوف مزينة برسوم ونقوش غريبة. وبدأو يدقون عليها بجنون ويرددوا طلاسم وكلام غريب جدا مقدرتش افهمة او احفظة. وأول ما بدأوا ترديد هذه الطلاسم. بدأت تتغير اشكالهم وتتحول لاشكال مخيفة.

أنا والفرقة كنا في حالة رعب. وللأسف مش قادرين نهرب. لان أعدادهم زادت بصورة كبيرة جدا والتفوا حولنا في حلقة كنا في وسطها. وزاد الرقص المجنون لكن فجأة الفجر أذن. وتوقف الجميع تماما وبدأوا يجدقون فينا بنظرات مخيفة. نحن أيضا توقفنا عن العزف والغنا. وكادت قلوبنا تنخلع من اجسادنا. وشعرنا انهم سينقضون علينا. وفجأة انقطعت الكهرباء. وكانت فرصة مناسبة لنا لنهرب. فجرينا بأقصى سرعة تجاة البوابة. استطعنا الخروج.

وكانت احداث هذة الحفلة صدمة عنيفة لنا جميعنا. جعلتنا نقرر جميعاً الاعتزال. ولكن لم ينتهى الامر عند هذا الحد. لانة بعد أيام اتصلت بى شمس وابلغتنى انها منذ هذه الليلة وهى ترى أشياء غريبة وبعد أيام قليلة ماتت شمس.

موقع اللى حصل
مكر المنصور ودهاء الاصمعى

Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ