fbpx

دليل محاسبة الزكاة للأفراد والشركات | اللى حصل

30 نوفمبر 2020
التصنيف :
رحيق الكتب

وسوم :


كتاب دليل محاسبة الزكاة للأفراد والشركات للدكتور/ مبروك محمد نصير – دكتوراه في العلوم التجارية – تخصص محاسبة ومراجعة (الخبرات الوظيفية) باحث ضريبي في الفترة (1999 – 2005 ). – رئيس مجموعة فحص في الفترة (2006 –2010 ). – مدير إدارة المراجعات فى الفترة (7/2010 – 2015). – مدير فحص فى الفترة ( 2016 – 2017). – محاضر ومدرب في المحاسبة والمراجعة والضرائب بمصلحة الضرائب المصرية من 2006 – عضو الجمعية المصرية للمالية العامة والضرائب برقم (3010). – عضو لجنة إعداد وتطوير وتصميم المواد التدريبية بمركز التدريب بالمعادي

الناشر : الدار الجامعية – الاسكندرية


إن النظام الإسلامي قد أرسى قواعد العدالة في كافة مناحي الحياة. سياسية وإجتماعية وإقتصادية منذ صدر الدولة الإسلامية التي أسسها سيد البشرية سيدنا محمد. وكان لنظام الإقتصاد الإسلامي السبق في نهضة وتقدم المجتمع فى ذلك الوقت. فنقله من حياة البادية إلى حياة الحضر التى حققت للفرد العدالة والكفاية. فى كافة ربوع الدولة الإسلامية مترامية الأطراف.

الزكاة فريضة

والزكاة أحد أدوات هذا النظام الاقتصادى حيث إن الزكاة فريضة ربانية أداها رسول الله ج وصحابته إمتثالاً لأمر الله جل وعلا, وكانت قرار سياسيا لأول الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق عندما منع منه الزكاة فأصر على تطبيق هذه الفريضة وقال” والله لو منعوني عقال بعير كان يؤدونه إلى رسول الله. لقاتلتهم عليه”. وهى ميزة إجتماعية عندما تحقق بها العدل أقصاه في الدولة العمرية في عهد الفاروق عمر بن الخطاب. وهى قيمة إقتصادية عندما تم إستخدامها فى إشباع الحاجات العامة للأفراد. وتحقق بها الإكتفاء أقصاه في عهد خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز. هذا كله بفضل تطبيق فريضة الزكاة والتمسك بها.

وبعد مرور أكثر من أربعة عشر قرناً ثبت أن المنهج الإقتصادي المتكامل الذي جاء به الإسلام لا يستطيع القضاء على مشكلات الفقر وعدم المساواة بين طبقات المجتمع. إلا إذا تم تطبيق فريضة الزكاة لحل هذه المشكلات وتحقيق التكافل وإحداث تنمية حقيقية بالمجتمع.

سيطرة النظام الرأس مالى

ولقد عاني العالم في الوقت الراهن من سيطرة النظام الرأسمالي، لما خلفه من تقسيم المجتمع إلى طبقات متفاوتة، حيث أصبحت الطبقة الفقيرة هي الطبقة الأكثر شيوعا والطبقة الغنية هي طبقة قليلة ومحدودة، وإنعدمت الطبقة المتوسطة وآلت وتحولت تدريجياً إلى طبقة فقيرة، نتيجة الأنشطة الرأسمالية غير العادلة، والتي تركزت فيها رؤوس الأموال في يد قلة محدودة مما أدى إلى إتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

وقد حاولت الأنظمة الضريبية المختلفة توجيه النشاط الإقتصادي، بالإضافة إلى تمويل البنية الأساسية ومواجهة المصروفات العامة للدول, إلا أنها لم تنجح فى ذلك بصورة كاملة لأنها تستقطع من دخول الفقراء قبل الأغنياء وتصل نسبتها إلى20% أي خمس دخل المواطن البسيط, بينما الزكاة تكون نسبتها 2.50% وتأخذ من الدخل والثروة معاً، وبالتالى فالزكاة لا تجب على دخل الفقراء الذين لم يبلغوا حد النصاب، ويتم مضاعفتها بالنسبة للأغنياء لأنها تأخذ منهم على الدخل ثم على الثروة، وعليه فإن الزكاة تحقق العدالة الإجتماعية المنشودة في المجتمعات الحديثة، والتي نادت بها ثورات الربيع العربي.

وإننا على الرغم من كل ذلك نرى فريضة الزكاة فريضة غائبة في الوعي العام، مستبعدة من الحلول المطروحة لمواجهة الأزمات الراهنة، ولضبط موازين العدل الإجتماعي التي اختلت بشدة، وقد تكون حاضرة في الوعي الخاص لدى فئات قليلة من الأفراد المتدينين الذين يحرصون على أدائها، لكنه أداء مبعثر قاصر وغير منظم ولا منطبط، ومن ثم فإن الزكاة قد ظلت معطلة الوظيفة مهدرة القيمة محسوبة في الرصيد الضائع، ولن نعرف ركناً من أركان الدين الحنيف لحقه التجاهل والغبن ولاحقته الإساءة مثل فريضة الزكاة.

الزكاة ركيزة ايرادية

لهذا آثر الكاتب أن يلقي الضوء على زكاة الأموال التي أصبحت تمثل ركيزة إيرادية كبيرة يمكن أن تدفع عجلة الإنتاج وتغير الخريطة الإقتصادية والإجتماعية بل السياسية في مصر والدول الإسلامية في الوقت الراهن، وبالرغم من تناول كثير من الفقهاء وعلماء الدين الأجلاء لموضوعات الزكاة، إلا أن الواقع العملي لفقه المعاملات يستوجب دراسته من الجانب المهني، فيجب أن يكون هناك مشاركة من المحاسبين والعاملين فى مجال الزكاة إلى جانب الفقهاء والعلماء عند بحث ودراسة موضوعات الزكاة، لإظهار الجوانب الفنية والمحاسبية المتعلقة بالحسابات الختامية والقوائم المالية لمراكز الأموال، لما لها من أهمية وتأثير فى تحديد وحساب الزكاة فى المجتمعات الحديثة والمؤسسات المعاصرة.

الاحكام الشرعية

وعليه قام الكاتب بعرض الأحكام الشرعية لكل نوع من أوعية الزكاة المختلفة وأراء الفقهاء الأفذاذ والعلماء الأجلاء المختلفة, مع العلم بأن ترجيح أحد هذه الآراء ليس لأنه هو الرأى الصحيح أو المفضل بل ليتم الأخذ به والاعتماد عليه عند تحديد وعاء ومقدار الزكاة بأسلوب مهنى يتناسب مع الواقع المعاصر, حتى يكون هذا العمل إضافة علمية إلى مجتمع الأفراد والشركات والمؤسسات والحكومات الإسلامية, عند توضيح الكيفية التي يمكن من خلالها حصر وحساب وتحصيل الزكاة من أنواع الأموال المختلفة التى تجب فيها الزكاة, عن طريق مؤسسة جامعة لكافة هذه الأنواع, التى نأمل أن تقوم بدورها من جمع أوعية الزكاة المختلفة وصرفها فى مصارفها الشرعية, وقد تم تناول ذلك فى هذا العمل بكثير من التفصيل من خلال تقسيمه إلى ثلاثة أقسام على النحو التالي:

الأول : محاسبة زكاة الأفراد.
الثاني : محاسبة زكاة الشركات.
الثالث : الإطار المقترح  لمؤسسة زكوية جامعة.


دليل محاسبة الزكاة للأفراد والشركات – دليل محاسبة الزكاة للأفراد والشركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!