سياحة الماورئيات الى مدينة الاشباح | اللى حصل

29 يناير 2021
التصنيف :
دنيا الله

وسوم :


سياحة الماورئيات الى مدينة الاشباح. هى نوع غريب من السياحة . والمقصود بكلمة (ماورئيات). هو مايقال عنة ما وراء الطبيعة. من أمور غيبية. ويطلق عليها ايضاً مصطلح (البارسيكولوجى). اما مدينة الاشباح المقصودة بحديثنا هى مدينة (لانوريا) واحدة من اهم المدن فى سياحة الماورئيات. وهى سياحة يعشقها هواة الظواهر الغريبة. وامور الرعب والارواح والاشباح. ولاجلها يذهبون الى هذة المدينة. رغم انها مدينة بعيدة ولا تصل اليها المواصلات. لوعورة وصعوبة الطريق المؤدى اليها. مما يجعل الزائرين مضطرين للسير حوالى خمسة كيلومترات. فى الصحراء للوصول اليها.

موقع المدينة لانوريا (La Noria)

فى امريكا الجنوبية. وتحديداً فى جمهورية تشيلى. مدينة صغيرة اسمها (لانوريا). تقع فى صحراء (أتاكاما). وهى مستعمرة تعدين. نشأت عام 1800. وكان يستخرج من مناجمها (نترات البوتاسيوم). وكانت هذة المادة مطلوبة جداً. فهى تستخدم فى تصنيع المتفجرات، وفي صناعة السماد. وفي الفترة دي كانت تشيلي اكبر مصدر للنترات في العالم.

ومن ثما فقد اقيمت حول المنجم الذى تم اكتشافة فى صحراء (أتاكاما) العديد من المدن. الصغيرة. تقدر بنحو 200 مدينة. اهمهم مدينة (لانوريا). والتى بنيت فيها مجموعة من المحلات لتقديم خدمات بسيطة لاهل المدينة. بالظبط كما نشاهد فى افلام الغرب الامريكى القديمة.

والمشكلة فى هذة المدينة تكمن فى.  ان 90% من عمال هذة المناجم كانوا يعملون بالسخرة. وفى ظل ظروف غاية فى الصعوبة والمهانة. فالمدينة مصادر الماء فيها قليلة جدًا، وحرارتها عالية بطريقة بشعة. ورغم ذلك مطلوب من العمال. والاطفال الذين يعملوا فى هذة المناجم. ان يتحملوا هذة الاجواء الصعبة. وان يعملوا على مدار اليوم كلة.

وتسبب هذا فى موت الكثير من العاملين. ومن لايكون عملة فى المنجم بالقهرة والسخرة هو سبب موتة. فسيموت اما بسبب المرض او بسبب الفقر.وللاسف كان كثير مما يموتوت يتركون فى مكانهم. او يدفنوا فى مقابر ضحلة. كما يتضح من الصورة

نهاية المدينة

وظلت الحياة فى هذة المدن على هذا النحو حتى عام 1929. بدأت الحياة تضعف والسكان تهجرها بسبب مايعانون من مستوى حياة متدنى. وكذلك لقلة الطلب على (نترات البوتاسيوم). الى ان هجرها سكانها تماماً عام 1960. وذهبوا للبحث عن مصدر رزق فى مدينة آخرى.

والغريب ان اهلها تركوا منازل بكل محتواياتها. لانها اصلاً لاقيمة لها. فقد كانت حياتهم معدمة. وممتلكاتهم لاقيمة لها. لذلك تركوا كل شيئ خلفهم وهاجروا. وتركوا المدينة مهجورة. خاوية على عروشها.

وفى سنوات تالية. هبط على هذة المدينة الخاوية المهجورة. مجموعة من اللصوص وقطاع الطرق. معتقدين انهم قد يجدون شيئ لة قيمة. واستمرت عمليات النهب والسلب. ولم تكن على البيوت فقط. بل طالت المقابر والتوابيت. فكانوا ينبشون القبول للبحث عن أى شيئ يمكن سرقتة. وللاسف كانوا يتركون القبور مفتوحة. والتوابيت مكسورة ومفتوحة. والجثث خارجها وملقاة على الارض.

شهرة المدينة

وتعاقبت السنوات. وظلت المدينة على حالها. وكثر الحديث عن امور غريبة تحدث بها. مثل مشاهدة ظلال واطياف حول المقابر. وسماع اصوات صراخ وبكاء داخل المقابر والبيوت. وجذب هذا الحديث هواة الغرائب. ومحبى الماورئيات. وبدأت تتجمع مجموعات من هوات دراسة الظواهر الغريبة. وينظمون رحلات لهذة المدينة. وعادوا بالعديد من القصص. والعديد من الصور التى صوروها. والملاحظات التى دونوها.

وهذة الاحاديث وهذة التدوينات انتشرت واصبح الكثير يتداولها. وكانت سبب فى تحول هذة المدينة الى مدينة سياحية من نوع خاص. يزورها هواة الماورئيات. وهواة متابعة الظواهر الغريب والامور المرعبة.

وحتى الان المدينة خالية ومهجورة. وعلى حالتها السيئة. ولكن اكتسبت شهرة جعلت بعض الشركات السياحية تنظم رحلات سياحية لها.


Comments are closed.

error: Content is protected !!