6 يناير 2021

وسوم :


شخصيتك وحتمية التغيير. قد يبدوا العنوان صادم وإن فكرة تغير شخصيتك تبدو غريبة بعض الشيء وبخاصة أنه يحلو لك أن تحيا كما أنت، ولكن في حقيقة الأمر، درس الباحثون كل أنماط السلوك البشري، ووجدوا أن ما تحياه الآن، ما هو إلا محصلة لما تعلمته من دروس لكي تسلك هذا السلوك وهخذة الطريقة.

ما هي الشخصية؟

يعرف “وبستر” الشخصية: بأنها النظام الذي يميز صفات الشخص وسماته ومواقفه وعاداته، ويراعي علماء النفس عاملين في تحديد الشخصية، هما:
1 – السمات الغريزية.
2 – الدوافع والمواقف والعادات.

الشخصيات أنواع:

من المهم أن نعرف نوع شخصيتنا، لأن هذا يساعدنا أن نفهم لماذا نحن نميل للسلوك كما نسلك؟ ونكون قادرين أن نكتشف الطريقة الفريدة التي نتعامل بها مع القلق الذي ينشأ في معاملاتنا مع الآخرين، ونسعى دائماً للتكيف نحو الأفضل.

ويقسم العالم، “ليرى” (Leary) الشخصيات إلى ثمانية أنواع. ويستخدم تعبيرين عند وصف كل شخصية، التعبير الأول لوصف الشخصية غير المتوازنة التي تظهر السلوك المتطرف غير المتوازن والتعبير الثاني لوصف الشخصية المتوازنة أو المتكيفة.

1 – الشخصية الاستبدادية – الإدارية:

تتميز الشخصية الاستبدادية بسلوك ينزع إلى الاستبداد، على الآخرين بسلوك دكتاتوري فيه إجبار واكراه، ويشعر أنه لابد أن يكون هكذا ليقلل القلق الذي يشعر به، لكي يعزز من قيمته الشخصية.
وتعتبر الشخصية الإدارية أقل سيطرة من الشخصية الاستبدادية فمع أن الشخص يكون قائداً ممتازاً ويحب المسئولية، وله نصيب من الكفاءة والقوة والسلطة، لكن لا يمكن أن نسميه دكتاتورية فالشخصية الإدارية تعرف كيف تقود، وكيف تعطي توجيهات دون طغيان على الآخرين.

2 – الشخصية الاستغلالية – المحبة للمنافسة:

إن الشخصية الاستغلالية المحبة للمنافسة لا تميل إلى الاستشارة، وهذا سببه أساساً أن الناس المحبين للمنافسة يشعرون بعدم أمان عندما يظهرون ضعفاً أو يعتمدون على غيرهم.

إن هذه الشخصية في تطرف سلوكها تعرف في بعض الأحيان بأنها محبة لذاتها، إنه يتصرف بطريقة استغلالية واثقاً من نفسه، مع أن ثقته بنفسه تكون واجهة يغطي بها مشاعره الحقيقية بعدم الكفاية .

أما لو تحركت الشخصية الاستغلالية نحو شكلها الأكثر تكيفاً وهو الشخصية المحبة للمنافسة فإن بعض أنماط السلوك تتلاشى، مثل التعالي في الكلام، والإصرار على لفت الأنظار، والقسوة في التعامل مع الآخرين، والبحث عن النجاح بالقوة وغيرها….

وكذلك يجب أن تضاف بعض السمات التالية لكي تعطي توازناً مثل: أن يكون شاكراً للجميل وأن يثق في الآخرين ويقدرهم،ويكون مستعداً لقبول النصيحة.

3- الشخصية العدوانية – الحاسمة:

الشخصية العدوانية تبدو في الملامح غير المتكيفة لهذه الشخصية فيبدو أنه يسر بالنزاع والخلاف. وإما الشخصية الحاسمة فتكون صريحة، وغير مترددة، وحازمة في تصرفاتها، ويكون نقدها معتدلاً. وبالاختصار فإنه يكون عدوانياً، ولكن سماته تكون أكثر اعتدالاً. ويلطف عدوانيته ببعض سمات الحب. إنه يستطيع أن يكون رقيقاً، مساعداً، شفوقاً، مع أن هذا السلوك لا يلفت النظر مثل صراحته، فعندما يتكلم، فإنه يكون صريحاً، ولكنه لا يكون ثائراً ولا مدمراً مثل الشخصية العدوانية.

4 – الشخصية المرتابة – التي تنزع إلى الشك:

إن الصفة البارزة في هذه الشخصية، هي السلوك السلبي الذي يخلق به مسافة بينه وبين الآخرين. إنه لا يهاجم، ولكنه يميل أكثر لأن يثور. أما إذا كان غير متكيف، فإنه يكون إما مدمراً، أو جامد الشعور.
إن الشكل غير المتكيف لهذا الشخص هو الشخصية المرتابة، إنه موقف السخرية والمقاومة السلبية.

وعند تحول الشخصية المرتابة إلى صورتها الأقل تطرفاً، وهي الشخصية التي تنزع إلى الشك، التي ينفسح فيها المجال لظهور صفات غير متطرفة ونافعة في كثير من الحالات، مثل الميل إلى النقد السليم البناء، والوقاية من المفاجآت…

5 – الشخصية التي تمحو ذاتها – المتواضعة:

إن الشخصية التي تمحو ذاتها، تبدو كأنها تقول للآخرين، “إنني شخص ضعيف.. لا أضر أحداً، فلا داعي لأن تخاف مني، ومن سمات هذه الشخصية عدم الحزم وتوجيه العداوة لنفسه لأنه لا يستطيع أن يوجهها للآخرين الذين يشعر أنهم يهددونه.

ولتحويل الشخصية الماحية ذاتها لصورتها الأكثر تكيفاً، فإنها يجب أن تسقط هذه الأنماط من سلوكها:

– الإفراط في إظهار الضعف ونقد الذات.

-التفكير المستمر في الصواب والخطأ.

-الاستسلام بسهولة.

وهذه الأنماط من السلوك يجب أن تحل محلها:

– التكلم بصوت أعلى وبسرعة أكثر.

– الاصرار على وجهة النظر الصحيحة.

– رفض الاستسلام طول الوقت.

– أخذ القيادة في المحادثة.

6 – الشخصية التي تعتمد على غيرها – الطيعة :

إن الشخص الذي يعتمد على غيره هو الشخص ممتثل خانع، ويلجأ إلى التعامل مع القلق الذي ينتابه، بالتماس المساعدة من هؤلاء الذين يعتبرهم أقوياء. ويبدو في معظم الأحوال عاجزاً متألما غير متأكد من الشيء، منزعجاً لا أمل له، سلبياً يعتمد على غيره. ويكون عرضة أكثر من غيره للإصابة ببعض المتاعب الصحية كالإنهاك العصبي.

ولتحويل الشخصية التي تعتمد على غيرها لصورتها الأكثر تكيفاً،
وهي الشخصية الطيعة، يجب أن تمتنع عن هذا السلوك

-الاعتماد المفرط على الغير.

-السماح للآخرين بأن يهتموا بكل احتياجاتها.

-عدم الرغبة في اتخاذ القرارات.

-الطفولة المستمرة.

أما السلوك الذي يحتاج إلى تنمية فهو:

-تقدير أهمية النفس.

– الاعتماد على النفس.

– التدريب على اتخاذ القرارات.

– التعبير عن الآراء والمشاعر.

7 – الشخصية المفرطة في اللطف – المتعاونة:

إن الشخص المفرط في اللطف هو الشخص الذي يوافق الآخرين، ويتعاون معهم ويسترضيهم بصورة متواصلة وبشكل متطرف غير متوازن. وهو أيضاً شخص انبساطي يظهر مشاعر ودية إلى أقصى حد وتكون صداقة هؤلاء الأشخاص صادقة، إذ إنهم يبذلون كل ما في وسعهم لإرضاء من يصادقونهم، لدرجة أنهم ينسون مصالحهم ورغباتهم الشخصية في محاولتهم إقامة علاقات طيبة مع الآخرين، وهم لا يعبرون عن معاناتهم وألمهم نتيجة السلوك العدواني في الآخرين.

ولتحويل الشخصية المفرطة في اللطف لصورتها الأكثر تكيفاً فأنها يجب أن تسقط السلوك الآتي:

– الشغف الزائد عن الحد لإرضاء الآخرين.

– عدم التعبير عن المشاعر السلبية.

– الاتفاق مع كل شخص.

أما السلوك الذي تحتاج هذه الشخصية أن تضيفه فهو:

– الصرامة عند الضرورة.

– الحزم مع العدالة.

– الصراحة والأمانة.

– القدرة على النقد.

– القدرة على التعبير عن الغضب.

8 – الشخصية الخدومة بإفراط – المتحملة للمسئولية:

الشخص الخدوم بإفراط يكون راغباً جداً في أن يضحي بنفسه وبعائلته وبهدفه في الحياة، في سبيل خدمة الآخرين بشكل غير متوازن أو متكيف، وهذا الشخص يعرض نفسه لأن يستنزف من الناس الذين يريدون أن تكونوا عالة على غيرهم.

– ولكي تتحول هذه الشخصية إلى شكلها الأكثر تكيفاً، فمن الواجب إسقاط هذا السلوك.

– إفراط في الكرم.

– العطف الزائد على الآخرين.

– المشاركة الدائمة لشعور الآخرين.

– الهدوء الزائد عن الحد – موافقة الآخرين بصورة زائدة عن الحد.

أما السلوك الذي يجب أن يضاف فهو:

أن …..

– يستطيع الشكوى متي كانت ضرورية.

– يكون صارماً متي لزم الأمر.

– يكـــون صريحاً وأميناً.

– يكـون قادراً على التعبير عن الأذى.

– يكــــون حاسماً.

شخصيتك وحتمية التغيير – شخصيتك وحتمية التغيير – شخصيتك وحتمية التغيير – شخصيتك وحتمية التغيير

Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ