23 ديسمبر 2020

وسوم :

فن صناعة المستقبل. من اروع كتب الدكتور عزت شاكر. والذى استطاع طرح الموضوع بشكل جيد. وبأسلوب سلس ومبسط مفنداً افكارة بشكل جذاب. واستهل حديثة بقول : ان المستقبل المشرق لا يأتي فجأة ولا يهبط من السماء، لكنه صناعة لها فنونها وأدواتها. ومعرفة هذه الفنون، وتوافر أدواتها هما اللذان يحققان النجاح والتفوق. ولكي تصنع مستقبلاً ناجحاً، أفعل الآتي:

حول فشلك إلى انتصار:

قال جوته الشاعر العظيم: “ما من تجربة حلت بي إلا وأنطقتني شعراً” ولكي تحول فشلك إلى نجاح يجب عليك أن تفعل الآتي:

حدد المشكلة :

الفشل لا يعني نهاية فرصة النجاح، ولكنه يمكن أن يكون البداية لانطلاقة كبيرة فكلمة “أزمة” في الإنجليزية هي (Crisis )، وترجع إلى أصل يوناني هو ( Krinein ) وهي كلمة تعني أخذ قرار، فالأزمات والمواقف الصعبة تنمي في الإنسان القدرة على أخذ القرار.

وعندما تشخص المشكلة يجب أن تشخصها بطريقة موضوعية عقلانية.

حاول أن تصيغ المشكلة في عبارات قليلة مكتوبة أمامك، حتى تحدد بدقة نوع المشكلة وحدودها وأسبابها وظروفها ودوافعها. وضع المشكلة في حجمها الطبيعي فلا تضخمها لئلا تصاب بالإحباط واليأس، ولا تصغِّر من حجمها فتصاب باللامبالاة.

لا تستسلم :

عندما تفشل مرة، لا تدع اليأس يتسلط عليك. فلا توجد قوة في الوجود تمنعك من النجاح والتفوق، إذا كنت تريدهما وتسعى إليهما بكل ما أتاك الله من قوة جسدية وعقلية ونفسية.

واجه المشكلة:

وهو أسلوب صعب ومكلف، لأن فيه مواجهة مع النفس واعتراف بالخطأ وقبول للواقع، كما أنه مواجهة المشكلة تحتاج إلى إيمان قوي يتحدى الأزمات والمشكلات.

لملم قواك:

لا تكتف برثاء الذات ولوم النفس عندما تجتاز في أزمة، ولا تقل أنا انتهيت، وليس بي قدرة. بل اجلس في هدوء واكتب الأمور التي تساعدك على تحقيق الهدف. لقد قال إمرسون: “النصر لمن يؤمن أنه قادر على ذلك” وقال سبازيل كنج: “كن شجاعاً، فستجد قوى جبارة تسرع لمعونتك.”

ابدأ من جديد:

بدأ توماس إديسون من الصفر، فبعد أن شب حريق كبير في معاملته وأكلت النار كل ما له وكانت ثروته آنذاك تقدر بأكثر من مليونين من الدولارات، قال هذه العبارة الشهيرة: “هذه كارثة حقاً ولكنها لا تخلو من نفع. فقد التهم الحريق جهدي ومالي، ولكنه خلصني من أخطائي. شكراً لله فنحن نستطيع أن نبدأ الآن من جديد بدون أخطاء.”

تحرر من صغر النفس :

أمام الظروف والتحديات ينقسم الناس إلى فريقين: فريق يقول إننا لا نقدر، ولا نستطيع، فهذا مستحيل. وهذا نوع من صغر النفس والإحساس بالضعف والعجز. والفريق الثاني يقول إن المشكلات كبيرة، ولكننا أكبر، والتحديات كثيرة، ولكننا أقوى. ولكي تتحرر من صغر النفس:
لا تستصغر سنك: كم عمرك؟ 18 أو 20 أو 25 سنة؟ ما أجمل هذا العمر، فهذا أفضل وقت لتنطلق فيه وتحقق أعظم الإنجازات. فمعظم العظماء أنجزوا وأبدعوا في سن صغيرة.

لا تستصغر قدراتك: لقد وضع الله فيك قدرات هائلة فاستخدمها. فنحن أحياناً لا نستخدم أكثر من 20% من القدرات الكامنة فينا. فلا تقل: “أنا غير موهوب أو إمكاناتي قليلة”. فأنت تستطيع أن تنجز وتحقق.
لا تستصغر عائلتك: ربما تكون من بيئة فقيرة، أو عائلة بسيطة. فلا تجعل البيئة أو العائلة معطلاً لمستقبلك. بل ليكن ذلك دافعاً لك. فكريستوفر كولمبس مكتشف العالم الجديد، كان والده يجلس على الشاطئ وينسج شباك الصيد ويبيعها ليقتات بثمنها. وشكسبير الشاعر العظيم كان ابناً لبائع صوف، ولم يتنكر لأصله، بل كان يفخر به.

تعلم من أخطائك:

إن الفرق بين الناجح والفاشل، هو أن الأول يتعلم من أخطائه ولا يكررها، بينما الفاشل لا يفعل هذا. تذكر أن كل تصرف هو جزء من تاريخك، فليس عيباً أن تخطئ، إنما العيب أن تستمر في الخطأ. وليست الكارثة أن تخطئ بل أن تصاب باليأس بعد الخطأ.

أنت من صنع نفسك:

يقول الدكتور ماردن: “الإنسان هو المهندس الأول لبنيان حياته وخطة نجاحه أو فشله.” فالصورة التي ستكون عليها بعد 10 سنوات أو عشرين سنة، أنت الذي تصنعها بنفسك من العشرين سنة، أنت الذي تصنعها بنفسك من الآن بسهرك وتعبك وكفاحك ومثابرتك. ولكي تصنع نفسك وتصل إلى النموذج الذي تريده.

اكتشف قدراتك: قال سقراط “اعرف نفسك” فالحياة تبدأ في اللحظة التي يكتشف فيها الإنسان نفسه، ويعرف ما هي مواهبه وإمكاناته، ثم يوجهها التوجيه السليم.

لا تقلد الآخرين: كم نفسك فأنت شخص متميز، لأنك عندما تقلد الآخرين، تقتل المواهب الخاصة التي أودعها الله فيك، والله لم يخلقك لتكون ظلاَ لشخص آخر. قال واشنطن كارفر العالم الأمريكي الكبير: “إن الأفذاذ هم الذين يرتادون المجهول بلا خريطة ولا مصور.”
ابذل أقصى مجهود: فما نيل المطالب بالتمني. ولا يوجد ما يسمى بالحظ، بل يوجد عمل فالمُجد محظوظ، والكسول خائب. والعبقرية كما يعرفها توماس إديسون هي 1% إلهام، و99% عرق وجهاد. لا يوجد نجاح بلا ثمن وبلا عرق.

طور شخصيتك :

إن آفة عصرنا الحاضر هي الضحالة الفكرية. والشخصية الخاوية العقل معرَّضة للانحراف عن الحق، لأنها لا تستطيع مقاومة أي خرافة مستحدثة.

ومن أهم وسائل تطور الشخصية:

القراءة:

إن القراءة هي النور الذي يضيء لك ظلمة الطريق فالكتاب خير جليس وخير أنيس. والإنسان الذي يستطيع أن ينظم وقته جيداً، سيجد وقتاً للقراءة. لقد قدم الباحث الفرنسي لويس شورز بحثاً تحت عنوان “كيف نجد وقتاً للقراءة”، قال فيه: إن القاريء العادي يستطيع أن يقرأ 300 كلمة في الدقيقة، أي 4500 كلمة كل ربع ساعة. وإذا ضربت هذا الرقم في 7 أيام تكون الحصيلة 31500 كلمة في الأسبوع، أو 126000 في الشهر، أو مليون، و512 ألف كلمة في العام. وهذا الكم الهائل من القراءة هو نتيجة مجرَّد القراءة ربع ساعة يومياً.

خبرات الآخرين:

إن المجتمع من حولك يزدحم بالخبرات في كل مجال، لذلك إذا أردت أن تطور شخصيتك، فدرب نفسك على حسن الاستماع، فمن لا يجيد الإصغاء يحرم نفسه من الاستزادة من المعرفة. إذهب إلى ذوي الخبرة في أماكنهم، واسألهم، وتعلم منهم. اذهب إلى المعارض والمتاحف ولا تضيع أي فرصة للاحتكاك بذوي الخبرة.

نصائح المخلصين:

لكل شخص أصدقاء وأقرباء محبون، يتمنون له النجاح، فاسألهم واستمع لنصائحهم الغالية التي يقدمونها لك، واستشرهم في أمور حياتك، فإنهم يقدمون لك خبرة سنين إلى جانب أنهم يرون أمورك من خارج الملعب، فتبدو الصورة واضحة لهم.

نقد المحيطين:

الإنسان الناضج يبحث باستمرار عمن ينتقده، لكي يتعلم ويتطور. ولكن من لا يهتم بنقد الآخرين فهو إنسان لا يريد أن يتطور. وعندما يوجه إليك نقد ما، فكن مستعداً لتعديل سلوكك، وللتطور متى أدركت أن هذا النقد نقد موضوعي. ودرب نفسك على الذاتي، والتمتع بعقلية موضوعية. ويجب أن تمارس ذلك يومياً وتحاسب نفسك على كل ما يصدر منك.

كن طموحاً:

أجريت إحصائية على عينة عشوائية من المليونيرات في الولايات المتحدة الأمريكية، فوجد أن نسبة 92% منهم كان يحلم وهو صبي صغير أن يصبح مليونيراً. فالطموح ببساطة هو الرغبة في الازدياد المستمر، وعدم الاكتفاء بما نحن فيه. لذلك كن طموحاً، ولكن إحذر الطموح الخاطئ. فهناك الطموح في الشر واللذة، وهناك الطموح المتمركز حول الذات، وهناك الطموح على حساب القيم والمبادئ، وهناك الطموح الذي يقود إلى الغرور، وهناك الطموح الذي يقود إلى الطمع.

سمات الشخصية الطموحة؟

1- الثقة بالنفس: فالثقة بالنفس تبشر بتقدم الشخص باستمرار في الحياة. والثقة بالنفس تدفع الشخص ليخترق بطموحاته مجالات جديدة، ويستخدم في ذلك أساليب جديدة، فقد يشق طريقاً لم يشقه أحد من قبل. والواثق بنفسه لا يخجل من أي عمل يقوم به ليحقق طموحه، ويستطيع أن يواجه أخطاءه بكل شجاعة، وبدون يأس أو إحباط.

2- المغامرة: الشخص الطموح لابد أن يغامر. فكن طموحاً، ودرب نفسك على المغامرة، ولا تخف من أن تضع رجلك على أول الطريق. لا تخف من الفشل، فمن يخش الفشل، لا يصنع شيئاً. فجرب مرة ومرتين،…

3- الواقعية: الشخص الطموح لابد أن يتصف بالواقعية، حتى يستطيع أن يضع لنفسه أهدافاً تناسب قدراته. وعندما تواجهه المشكلات، لا يضخمها ولا يصغرها، بل يراها في حجمها الطبيعي.

4- التفاؤل: الطموح لا يتفق مع التشاؤم. وصاحب الطموحات يجب أن يكون متفائلاً دائماً، يستطيع أن يرى الورد وسط الأشواك. الطموح هو توقع الأفضل، فلا تدع اليأس يتسلل إلى حياتك، فحياتك من صنع أفكارك. وإتجاهك الذهني هو العامل الأول في تقرير مصيرك.


أضغط لمتابعة موضوعات (عوالم خفية) للدكتور/ نشأت المرصفاوى



فن صناعة المستقبل – فن صناعة المستقبل – فن صناعة المستقبل – فن صناعة المستقبل – فن صناعة المستقبل

Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ