11 أغسطس 2020
التصنيف :
فنون ونجوم

وسوم :


بعد قرن من الزمان عاد فتح ملف اعتقدنا انة قد طواة الزمان واعتلتة اتربة النسيان. انة ملف شفيقة القبطية ، وسبب فتح الملف هو مانراة اليوم من احلام ذائفة تلعب بفتايات التيك توك. حلم الثراء والشهرة. وما اشبة الليلة بالبارحة ، فقد كان هذا ايضاً حلم شفيقة القبطية. كلهما أحلام تمثل خديعة الشيطان للانسان .

وسبحان من لة الدوام. جملة تلقائياً سترددها عند سماعك لقصة الراقصة شفيقة القبطية. اسطورة القرن التاسع عشر ، التى عاشت فى طرف وكانها ملكة متوجة ، وحصت على كل شيئ ، شهرة ، مجد ، ثراء ، ولكن حياة تستحق منا ان ندرسها ونستلهم منها الكثير من العظات والعبر. .. لذا دعنا نوجزها لك فى سطور لتعرف الدنيا على حقيقتها وتعلم ان كل شيئ زائل والدوام للة وحدة .

شفيقة القبطية . ولدت عام 1851 وكنية (قبطية) لانها مسيحية ، بل وكانت فى صغرها ملتزمة جداً من الناحية الدينية ، ودائمة التردد على كنيسة (سانت تريز) فى حى شبرا التى كانت تسكنة ، والتى كانت كثير من الساكنون فية يعرفونها بل وينتظرون مرورها للتمتع بمشاهدة حسنها وجمالها ، فقد كانت فاتنة بمقاييس الجمال فى هذا الوقت .

دخول شفيقة مجال الرقص

وعن دخولها مجال الرقص ، فالموضوع جاء بالصدفة. حيث كانت مدعوة لفرح عائلة مسيحية ولكن عائلة كبيرة وذات مكانة ، لان التى رقصت فى الفرح راقصة تدعى (شوق). وهى راقصة ذائعة الصيت فى هذا الوقت وكانت ترقص فى حفلات الكبار. وفى حفلات الخديوى حتى انها رقصت فى حفل افتتاح قناة السويس. وعقب اتمامها لرقصتها فى الفرح. سارع العديد من الفتيات ايضاً للرقص. “كعادة البنات فى الافراح المصرية” وكان من بين البنات شفيقة القبطية ، والتى ادت وصلة رقص نالت اعجاب الجميع. فقد جمعت بين جمال الجسم الممشوق وحسن الشكل ورقة ودلال الحركات ، حتى ان الراقصة (شوق) نفسها اعجبت بها وطلبت منها ان ترقص معها ، ولكن اسرة شفيقة منعتها لكونها اسرة متدينة ومحافظة .

بداية القصة

غادرت شفيقة واسرتها الفرح وفى نفسها شيئ ما قد تغير. فقد شعرت بالغرور والخيلاء ولعبت براسها الاحلام والاوهام وابقنت ان لديها شيئ مميز هو ماجعل (شوق) تثنى عليها وتطلب منها الرقص ، وظل هذة الشعور وهذة الافكار لفترة من الزمن حتى قررت ان تلبى دعوة (شوق) وبالفعل ذهبت اليها فى البيت وابدت رغبتها فى تعلم مبادئ الرقص على يديها. وكان ذلك بدون علم اسرتها التى كانت بالتاكيد ستمنعها ، فقد كانت تخرج من البيت بحجة الذهاب للكنيسة. وتوطدت علاقتها بـ(شوق) التى لم تبخل عليها بتعليمها اسرار الرقص واشياء اخرى. حتى ان شفيقة اخذت قرارها بترك بيت اسرتها والاقامة مع (شوق) .

اكتشف اهلها هروبها من البيت ولكن لم يعرفوا انها ذهبت لـ(شوق) ، وما ان عرفوا حتى ارسلوا لها قسيس لينصحها بالعودة ولكنها رفضت وانتهى الامر بأن تبراء منها اهلها واعتبروها ماتت ، وهذا مادفعها لان تجعلها اسمها (شفيقة القبطية) اولاً تيمناً بدينها وحتى لاتذكر اسم والدها الذى تبراء منها .

وانتهزة شفيقة الفرصة

وجاءات الفرصة لشفيقة بعد حوالى ستة شهور من تركها لمنزل اسرتها ، فقد ماتت (شوق) واصبحت الساحة خالية لشفيقة القبطية ، التى ذاع صيتها وعلت رايتها واعتلت عرش الرقص الشرقى فى مصر واصبحت ملاء العين والسمع حتى ان اهلها الذين تبرواء منها اصبحوا يتفاخرون بها بعد وسعت دائرة علقاتها ومعارفها وتجمع حولها المعجبون من كبار الشخصيات واصبحت تلقى الجنيهات الذهبية تحت اقدامها والتى كانت تأنف ان تنحنى لالتقاتها ، فـحضرت قلاق من الخدم لجمعها من الارض ، ومن كثؤة الاموال التى كانت تلقى عليها ، قيل ان تحد هؤلاء الخدم كان يجمع الجنيهات ويحتفظ لنفسة ببعضها حتة انة استطاع ان يجمع ثروة خلال فترة صغيرة .

وصلت شفيقة لحد كبير من الشهرة والثراء جعلها تعيش مع عيشة المراء خاصة بعد عودتها من فرنسا وتقديمها للعديد من عروض الرقص التى نالت عليها العديد من الجوائز ونالت العديد من الالقاب مثل (الراقصة العالمية) وايضاً لقبت بـ(ملكة الرقص الشرقى) وتهافت عليها المجبون من الاثراء الذين كانوا ينفقون عليها ببزخ ، ويقال ان احدهم فقد ثروتة بسببها ، حتى انة قيل ان احدهم كان يسقى خيولها بالشمبانيا بدلاً من الماء .

فتحت الدنيا ذراعيها لشفيقة ولكن حرمتها الامومة ، مما اضطرها ان تتبنى طفل اسمة (زكى) لتمنحة كل مشاعر الحنان والامومة ، ولكن نظراً لنشأتة فى جو السهر والرقص والخمور جعلتة شخص فاسد ومدمن للخمر ، وحاولت شفيقة اصلاحة دون فائدة ، فققرت ان تزوجة لعل هذا يصلح امرة ، وبالفعل زوجتة واقامت لة فرح اسطورى ، ولكن ذاد الامر سوء حتى انتهى بموتة ، مما سبب لشفيقة الم شديد .

نهاية شفيقة

ومضت السنين وتقدم العمر بشفيقة القبطية ، وبدأت زهرة شبابها فى الذبول وبدأت التجاعيد ترتسم على وجهها وبدأ يتفض من حولها المعجبون وبدأت الدنيا تتسرب من بين يديها وكذلك الاموال وبدأت تدمن الخمر ، حتى انها اصبحت تتسول فى شوارع القاهرة ,

ويحكى انها ذات يوم قابلت الفنان (سيد درويش) الذى تاثر لحالها وبكى حين قالت لة “انا مش عايزة فلوس ، انا نفسى ادوق السمك) مما جعل سيد درويش يبكى على ماوصت الية ، فبعد العز والثراء والولائم والحفلات اصبح كل ماتحلم بة هو ان تذوق السمك .

وظلت امورها تسوء حتى بلغ الامر انها بعد حياة القصور اصبحت تفترش حصيرة فى احد البيوت الشعبية وقد هاجمها المرض وهزل جسمها ، حتى ان صاحب البيت الذى كانت تسكن فية والذى رفض ان ياخذ منها ايجار ، بل حاول ايضاً ان يساعدها فى العلاج ، ولكن كانت النهاية عام 1926 ، توفيت شفيقة القبطية بعد عناء ومذلة ومرض ، ومشى فى جنازتها اثنين فقط ، وتطوع احد ازواجها بدفع تكاليف الحانوتى ؟

ماتت شفيقة القبطية ، بعد ان قتلها حلمها المسموم واغتالها بريق الشهرة والثراء .. ماتت شفيقة عن عمر ياهز خمسة وسبعون عام .


Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ