fbpx
4 مارس 2021

وسوم :


من يشد خيوطكهل شعرت من قبل كما لو أن أحداً يحرك خيوطك، ويجعلك تفعل أشياء كنت تفضل ألا تفعلها، أو يمنعك عن فعل أشياء كنت تفضل الاستمرار في فعلها؟ هل حاولت فك هذه الخيوط فقط لتجد أنك قد أصبحت أكثر وقوعاً في المصيدة مع كل محاولة للفكاك؟

إن محاولات السيطرة والاستغلال لا تحترم حدوداً لأي علاقة، وهي من الممكن أن تغزو أكثر علاقاتك الشخصية والعلاقات المستغِلة توجد داخل نطاق الأسرة، وفي الشركات، وفي علاقات الصداقات، والعلاقات المهنية، وغير ذلك من العلاقات.

وهذه العلاقات لا تعرف حدوداً فيما يتعلق بالسن أو الجنس، فالرجال والنساء من كل الأعمار من الممكن أن يكونوا الطرف المستغل في العلاقة، أو الطرف الذي يتعرض للاستغلال. وتصبح الساحة مهيأة لمحاولات الاستغلال أكثر في الأوقات التي يتحدث فيها نقلات أساسية في حياة الناس – إيجابية أو سلبية – بما تحمله هذه النقلات من ضغوط حتمية وقلق وشكوك.

ومما يدعو إلى المفارقة أن محاولات السيطرة والاستغلال تحدث على وجه الخصوص في تلك العلاقات التي قد تحصل من ورائها على أكبر مكسب أو تخرج منها بأكبر خسارة. وهذه العلاقات تكون بأكثر الناس أهمية بالنسبة لك: بعائلتك وشريكة حياتك وزملائك وأصدقائك.

الشعور بالحيرة والاحباط

إن كان هناك من يحرك خيوطك. أو إذا كنت ضحية حالية – أو سابقة – لسيطرة الآخرين عليك واستغلالهم لك، فالمرجح بشدة هو أنك تشعر بالحيرة والاستياء والإحباط والعجز وعدم القدرة على الفكاك أو بالغضب الشديد. ومن المرجح كذلك أنك تشعر بالذنب والقلق والاكتئاب، وبخاصة إن كنت تتعرض للسيطرة والاستغلال منذ فترة طويلة.

ومن المرجح أنك تريد أن تعرف لماذا؟ وكيف أصبحت واقعاً في مصيدة تلك العلاقة التي تثير جنونك وغضبك والتي تعد فيها الخاسر على الدوام، حتى لا تقع في علاقة مثلها مرة ثانية. والأهم من ذلك، فأنت تريد –وتحتاج- أن تعرف كيف تضع حداً لسيطرة الآخرين عليك واستغلالهم لك.

ما الذي يريده الشخص الساعي للسيطرة عليك واستغلالك؟

باختصار، الشخص الذي يسعى للسيطرة عليك واستغلالك يرد منك أحد شيئين:

* أن تفعل شيئاً ما.

* أو أن تتوقف عن فعل شيء ما.

وبلغة علم النفس، فالشخص الذي يسعى للسيطرة عليك واستغلالك يحاول:

* أن يحرضك على فعل سلوك معين. بعبارة أخرى، فهو يحاول أن يحملك على أن تفعل شيئاً في مصلحته هو، ولكنه قد يكون أو قد لا يكون في مصلحتك أنت. تذكر أن هذا الشخص دائماً ما يضع مصلحته الخاصة فوق مصلحتك. دائماً.

* أو أن يمنعك عن القيام بشيء ما. بعبارة أخرى، فهو يسعى إلى إنهاء سلوك ما تقوم بفعله حالياً، ولكنه يريد منك أن تتوقف عن ذلك.

وكما ترى، فالشخص الذي يسعى إلى استغلالك يكون مراوغاً ومخادعاً في الغالب، ولكنه لا يكون دائماً في غاية المكر والدهاء. وهذا يعني أنه بمجرد أن تدرك أنك في موقف يهدف فيه الطرف الآخر إلى استغلالك والسيطرة عليك، سوف تكون في وضع أفضل لرؤية هذا الهدف إذا بدأ تحقيقه بالفعل.

والمكسب أو الخسارة التي يبشرك بها خضوعك (لتحريضه لك على فعل شيء ما أو لمحاولاته لمنعك عن فعل شيء ما) ربنا يعبر عنها هذا الشخص بصراحة (على سبيل المثال، وعد بالفوز بالامتنان والاستحسان، أو وعد بالحصول على مكافأة ملموسة، وهكذا)، أو ربما تظل ضمنية (على سبيل المثال، فقدان الاستحسان، أو فقدان فرصة للفوز بالترقية التي تتمناها أو بأي مكافأة أخرى، أو الخوف من حدوث مثل هذه الأشياء).

ما أنواع العلاقات التي تكون فيها عرضة لمحاولات السيطرة والاستغلال؟

محاولات السيطرة والاستغلال من الممكن أن توجد في كل أنواع العلاقات.

العلاقات الأسرية، بما فيها العلاقة بشريكة/ شريك الحياة أو بالأبناء أو بالأقارب.

العــلاقات الرومانسية.

علاقات العمل، سواء بزميل أو غير ذلك.

عــلاقات الصداقة.

العـلاقات الأكاديمية (المدرس/ الطالب)

العـــلاقات مع أصحاب المهن.

ما الأساليب التي يستخدمها الشخص الراغب في السيطرة عليك واستغلالك؟

الأشخاص الذين يسعون للسيطرة عليك واستغلالك. يميلون إلى استخدام أساليب متعددة لحملك على الخضوع والإذعان. لرغبتهم في حثك على سلوك معين أو في منعك منه. ولكنهم في العادة لا يستخدمون كل هذه الأساليب معاً في نفس الوقت. لأن هذا سيكون في غاية الوضوح. ولذلك، فهم في العادة يجربون أحد هذه الأساليب، وإذا فشل، ينتقلون إلى أسلوب آخر، وهكذا.

والأساليب التي يستخدمها هؤلاء الأشخاص. سوف تختلف بناء على طبيعة العلاقة على سبيل المثال. فالأساليب التي تستخدمها الزوجة من المرجح أنها سوف تختلف. عن تلك التي يستخدمها الرئيس أو المدير في العمل. وبنفس الطريقة من المرجح أن الأساليب التي يستخدمها أفراد العائلة سوف تختلف عن تلك التي يستخدمها صديق أو زميل لك.

متى تكون أكثر عرضة لمحاولات السيطرة والاستغلال؟

العلاقات التي يهدف الطرف الآخر فيها إلى السيطرة عليك واستغلالك من الممكن أن توجد في أي وقت من حياتك، ولكنك تكون أكثر عرضة لها في الأوقات التالية:

عندما تكون في مرحلة انتقالية، مثلما يحدث عندما تنتقل من مرحلة إلى أخرى من مراحل النمو (من الطفولة إلى المراهقة، أو من المراهقة إلى النضج).

عندما يطرأ على حياتك تغيير مهم – سواء كان إيجابياً أو سلبياً – مثل الزواج أو إنجاب الأطفال أو الترقي في العمل أو فقد الوظيفة.

عــــندما تفكر في إحداث تغيير على حياتك.

عـــندما تتعرض لخسارة شديدة ومؤثرة.

عــندما تكون في فترة تتسم بعدم الاستقرار والشك.

لذا يجب أن تكون منتبهاً ومتيقظاً في هذه الفترات للأشخاص المستغلين. إن البارعين بحق منهم يشبهون النسور، وهذا لأن في استطاعتهم أن يستشعروا الوقت الذي تتسم فيه الفريسة بالضعف. على سبيل المثال، إذا كنت تعمل في أول وظيفة لك أو في وظيفة جديدة، فإن حاجتك إلى المكاسب أو المكافآت التي تكون في صورة الحصول على ترقيات ونيل استحسان مشرفيك وقبول زملائك – بالإضافة إلى عدم خبرتك – ربما تجعل منك هدفاً محتملاً لزميل أو رئيس في العمل يتصف بالخداع ويسعى للسيطرة عليك واستغلالك.


من يشد خيوطك – من يشد خيوطك – من يشد خيوطك – من يشد خيوطك

Comments are closed.

error: Content is protected !!