مات سمير الاسكندرانى كروان الغناء وثعلب المخابرات -

14 أغسطس 2020
التصنيف :
دنيا الله

وسوم : , , ,


بداية القصة

بدأت قصة سمير الاسكندرانى كروان الغناء وثعلب المخابرات . فى عالم الجاسوسية. عندما سافر الى ايطاليا عام 1958 وكان فى بالكاد اكمل عشرون عام ، ولكن كان مختلف. كان متحرر ، يجيد الغناء والرقص والرسم. وذات يوم تعرف على شاب يدعى “سليم” وانبهر بشخصيتة. ولكن اكثر ما لفت نظرة هو ثراء هذا الشاب وانفاقة ببذخ خلال سهرتهم ،

لكن سرعان ماتحول هذا الانبهار الى شك وخوف حينما عرف انة يحمل جواز سفر امريكى. لان فى ذلك الوقت كان جواز السفر الامريكى لايختلف عن الاسرائيلى. وهذا ما دفع “سمير” لان يكذب علية لكى يعرف نواياة وما يخفية ، فقال لة ان جدة الاكبر كان يهودياً. لكن اسلم حتى يتمكن من الزواج من جدتة ، ولكنة والدة لم ينسى اصلة اليهودى

لذلك اضطر للرحيل الى القاهرة وهناك تعرف على امة وتزوجها (اى ام سمير الاسكندرنى ذات الاصل اليونانى) ، وصدق “سليم” هذة القصة ووقع فى الفخ فأعترف لة انة ايضاً ليس مصرى ، انما اسرائيلى ، وتوطتد  العلاقة بينهم ، حتى انة عرفة بـ(جوناثان شميث) الذى كان ظابط فى الموساد ، وعرف “سمير” أنة المانى الجنسية ، وهنا تمادى “سمير” فى خداعة لهم واوهم “جوناثان” بأنة رافض للنظام فى مصر واصفاً النظام بالدكتاتورى ، وهذا ما دفع “جوناثان” بأن يخبرة برغبتة ان يعمل معة ، وان يحصل على معلومات عن مصر ، واكثر من ذلك طلب منة ان يسافر لمصر ويلتحق بالجيش .

نزول سمير لمصر

نزل سمير الاسكندرانى لمصر وسعى لمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر ، ولكن محاولاتة بأت بالفشل ، ولكن عندم علم والدة بالقصة اخبر صديق لة يعمل فى المخابرات ، وتواصل نعة واخبرة بالقصة ، وبالفعل تمت الموافقة على طلبة بمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر ، وتمت المقابلة فى فيلا صغيرة بمصر الجديدة ، وبذكر “سمير” انة هجم على عبد الناصر حين دخل علية الغرفة محاولاً اقبيل دة ولكن عبد الناصر رفض وهدأة واستمع علية ، واعطى اشارة لـ(لصلاح نصر) مدير المخابرات وقتها ليبدأ فى التعامل مع الموضوع .

واستقرت خطة المخابرات على ان يستمر “سمير” فى العمل مع المخابرات الاسرائيلية ، وبدأ بالفعل فى تمثيل دورة فى الخطة واطلع الرئيس على تخطيط اسرائيل لاغتيال المشير عبد الحكيم عامر بعد ان فشلت خطتهم فى نسف الطائرة “اليوشن 14″  عام 1956 فى الجو حيق كانوا يعتقدون انة بداخلها ، وكانوا قد جندوا لهذة العملية جاسوس مصرى اسمة ” ابراهيم رشيد” والاخطر هو اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر نفسة عن طريق وضع سم طويل المفعول فى طعامة .

وطلب منة الرئيس ان يستمر فى عملة بعد ان ابدى رغبتة فى التوقف عن التعامل معهم ، ولكن تستجاب لطلب الرئيس واكد لة انة رهن اشارتة وفداء لمصر .

الثعلب

 ولقب سمير الاسكندرانى بالثعلب ، واستطاع استيعاب التدريبات بسرعة فائقة ، وابدى قدرة عالية فى التحكم فى انفعلاتة وبراعة فى نقل المعلومات بحنكة للعدوا وبالطبع كانت معلومات تقلبدبة حتى لاتثير شكوك الاسرائيلين وبالطبع كانت بمعرفة المخابرات المصرية ، وكان دائماً يشكوا لظابط الموساد “جوناثان” بانة فى حاجة للمال وبهددة بالتوقف اذا لم بعطوة بسخاء ، وهذا حتى يزيد من حبكة القصة ،

وكان يرسل لهم العديد من الصور والمعلومات ، مما جعلهم يطلبوا منة استأجر صندوق بريد وارسلوا الية ثلاثة الاف دولار ، فى عدة مظاريف ، واللافت للنظر انها كانت ترسل من داخل مصر ، مما جل المخابرات المصرية تتأكد ان هناك شيكة من الجواسيس تعمل بحرية داخل مصر ،

ومن هنا تم وضع خطة للايقاع بهم ، وهذا ماجعل “سمير” يستكمل خطتة ويبدى لـ(جوناثان) خوفة من ارسال افلام خشية ان يقبض علية او تمسك فى الجمارك ، فأرسيل لة “جوناثان” برقم بريد يرسل الية الافلام والطرف صاحب البريد هذا سياولى ارسالها ، وهذا ماجعل افراد الشبكة يتساقطون الواحد تلو الاخر .

النهاية

وفى النهاية علمت المخابرات الاسرائيلية ان من اسقط شبكتهم هو الثعلب المصرى (سمير الاسكندرانى) الذى ظل يلعب بهم طوال عام ونصف ، ومن بعدها مكث فى مصر وتفرغ للنشاط الموسيقى ، وقدم سمير الإسكندراني، عبر مشواره الفني، عشرات الأغاني المميزة مثل “مين اللي قال” و”طالعة من بيت ابوها” و”ابن مصر”، و”في حب مصر”. ، حتى وافتة المنية امس الخميس 13/8/2020 . رحمة الله .


Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ