اكبر عملية نصب فى العالم (انسان بلتدوان) -

21 أغسطس 2020
التصنيف :
علوم وعلماء

وسوم :


نسمع يومياً عن عمليات نصب. يكون فيها المحتال او النصاب بالنصب بهدف المال. ويكون ضحاياة. فرد او حتى مجموعة من الناس. ولكن لاتصل ان ينصب احدهم على العالم كلة. وعملية النصب لم تكون هدفها فى الاساس المال.

اكبر عملية نصب فى العالم . او اكبر عملية نصب فى التاريخ. جمل نسمعها ونعرف انة مبالغ فيها . او ربما يكون قائلها يقصد اكبر عملية حصل منها النصاب على اموال تعد كثيرة. او نصب على العديد من الناس. مثلما نسمع عن “مستريح” نصب على قرية باكملها.

ولكن من نتحدث عنة لم يكون هدفة سرقتة المال. ولكن هدفة العقول. وبالفعل استطاع سلب عقول اشخاص كثيرون فى مختلف انحاء العالم. ولهذا تم توصيفها على انها اكبر عملية نصب فى العالم. ولانها عملية نصب متفردة ولم تحدث من قبل. اطلقوا عليها اكبر عملية نصب فى التاريخ.

إنسان بلتداون
إنسان بلتداون

بدأت وقائع عملية النصب بأعلان ” آرثر سميث وودوارد ” من متحف التاريخ الطبيعى فى انجلترا. ان السيد “تشارلز داوسون” وهو محام وعالم أثار هاوى. قد اكتشف اكتشاف مذهل وخطير. حيث انة عثر داخل حفرة مليئة بالحصى. فى بلتدون, ساسكس فى انجلترا. على اجزاء من جمجمة بشرية عمرها نحو 500 الف عام.

بداية الخديعة

ومما اثار ضجة كبيرة وجعل هذا الاكتشاف تنتشر اخبارة بسرعة كبيرة. هو ان اجزاء الجمجمة المكتشفة كبير الحجم. وقال مكتشفها والذين معة. انها كانت تحتوى على مخ اكثر تطور. وأن الفك السفلى أشبة بفك القرد ولكن لة أسنان مثل اسنان البشر. وهذا ماجعل هذا الاكتشاف فى وقتها. وهو عام (1912) والذى اعلن عنة من خلال اجتماع للجمعية الجيولوجية. يلقى انتباة كل العلماء فى مختلف انحاء العالم. لانهم اعتبروا ان هذا الاكتشاف دليلاً على نظرية تطور المخ. ويعد دليلاً على نظرية التطور والارتقاء للبشر. وان هذا الاكتشاف يمثل الحلقة المفقودة فى نظرية تطور البشر من سلالة القرد.

وفيما بعد تم العثور على انسان بدائى فى المانيا. وتلا ذلك العثور على العديد من العظام والهياكل فى اوربا. وكان هذا فى منتصف القرن التاسع عشر. وهذة الاكتشافات. مما حفز العلماء الى الاعتقاد ان العظام واجزاء الجمجمة التى عثر عليها “تشارلز داوسون” هى لانسان بدائى عاش على لارض منذ نصف مليون عام واطلق علية (أنسان بلتدوان).

ولكن كان هناك من يشكك فى هذا الاكتشاف. ولكن رغم ذلك ظل هذة الاكتشاف معترف بة. ويدرس فى الجامعات. وتقدم فية رسائل وابحاث. ليس فى انجلترا فقط. فالامر انتشر من خلال الكتب التى تم تداولها وترجمت للعديد من اللغات. حتى اصبح لدى كل علماء العالم ان (أنسان بلتدوان) هو انسان بدائى سكن الارض منذ نصف مليون عام. ولكن ظل قليل من العلماء يتمسكون برآيهم ويشككون فى هذا الاكتشاف.

ولكن مؤخراً وتحديداً فى عام (2003). أكتشف “آندي كورانت” المتخصص في دراسة الحفريات الفقارية بمتحف التاريخ الطبيعي. ان هذة الاجزاء من الجمجمة وتلك العظام. مجرد هراء. وخدعة كبيرة. بل تعد اكبر عملية نصب فى علمية.

اكتشاف الخديعة

وأخذ كلام “آندي كورانت” بعين الاعتبار وتم اخضاع. اجزاء الجمجمة والعظام لاجهزة عملية وتقنيات حديثة. اثبتت صدق كلم “آندي كورانت” . وتم التأكد ان. الجمجمة عمرها لايتعدى الف عام. والفك السفلى هو لانسان غاب. وان العظام التى قدمها “تشارلز داوسون”. تم التلاعب فى الوانها لتبدوا قديمة.  وان اكتشاف “تشارلز داوسون” هو تزوير للتاريخ وللعلم. اراد من ورائة كسب مكانة علمية. وبتركيز الاضواء على “تشارلز داوسون” اكتشفوا انة لة سوابق تزوير آخرى لاكتشافات اخرى.

والان وبعد مرور مايزيد عن مائة عام. قرر الباحثون التحقيق فى الامر. وتم تشكيل فريق للتحقق والبحث برأسة “كريس سترينجر”.  خبير أصول الإنسان في متحف التاريخ الطبيعي بلندن. ومعة 15 باحث. لاختبار العظام المزيفة بأساليب تقنية حديثة.

وقال ” كريس سترينجر”. فى حديث لمجلة “نيتشر” العلمية الاسبوعية. انة لاتزال هناك اسئلة مهمة وملحة. حول قضية “أنسان وبلتداون” لانها تشكل عملية نصب وقع فى شباكها العديد من العلماء. أضافة انها كانت سبب فى تدول ونشر معلومات كاذبة ومضللة. لذا علينا أن نبحث لنعرف أيضاً. من كان وراء ذلك.  واكمل حديثة بأنها تشكل اكبر عملية نصب فى التاريخ. واكبر قضية لتزوير العلم والتاريخ.


Comments are closed.

error: عفواُ .. غير مسموح بالنسخ