عقول تبتكر وأوقاف تُعمّر : مبادرة المخترع سامي جرجس لاستثمار 3% من الوقف القبطي والإسلامي في الاختراعات الخيرية
لطالما كان “الوقف” في مصر. بشقيه الإسلامي والقبطي. صمام أمان مجتمعي ومحركاً للخير والتكافل على مر العصور. لكن مع تطور العصر وتزايد الحاجة لحلول غير تقليدية. تأتي مبادرة المخترع المصري سامي جرجس لتطرح فكرة استثنائية تمزج بين العلم والتكافل الاجتماعي. انطلاقاً من مبدأ راسخ بأهمية أن نشجع بعضنا على الابتكار لخدمة الوطن. تقوم الفكرة على تخصيص نسبة 3% من إيرادات الوقف القبطي والإسلامي لتمويل ودعم الاختراعات ذات النفع العام المباشر.
فلسفة المبادرة: الابتكار من أجل الإنسانية
الفكرة الأساسية هنا لا تقتصر على مجرد تقديم المساعدات المالية المباشرة والتقليدية. بل تهدف إلى خلق أصل إنتاجي وتكنولوجي مستدام. من خلال استقطاع هذه النسبة المحددة من عوائد الأوقاف. يتم توجيه الدعم لتنفيذ براءات الاختراع والأفكار العلمية التي تخدم المجتمع بشكل شامل ومباشر. لتتحول الأفكار من حبر على ورق إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع.
عائد مزدوج: تكافل مباشر ونفع غير مباشر
تتميز هذه المبادرة بالدقة والشمولية؛ فالعائد منها ينقسم إلى مسارين متوازيين يضمنان وصول الفائدة لكل طبقات المجتمع:
* العائد المباشر (للفقراء والمساكين): الأرباح المادية الناتجة عن تسويق وبيع هذه الاختراعات. أو تطبيقها تجارياً في الأسواق. يتم ضخها بالكامل في مصارف الوقف الأساسية لدعم المحتاجين. هذا يخلق لهم تدفقاً مالياً متجدداً ومستداماً. ولا يجعلهم يعتمدون فقط على ريع العقارات أو التبرعات التقليدية.
* العائد غير المباشر (لعموم الشعب المصري): الاختراعات نفسها تقدم حلولاً تكنولوجية للمشاكل اليومية وتدعم عجلة الإنتاج. فعندما يتم تطبيق ابتكار علمي يحل مشكلة في قطاع المياه أو الطاقة أو الزراعة. فإن المواطن المصري العادي هو المستفيد الأول من تحسين جودة الخدمات. وفرة الإنتاج. وانخفاض تكلفة المعيشة.
لماذا هذه المبادرة الآن؟
تأتي هذه المبادرة كخطوة استباقية ووقائية تضمن عدم ركن العقول المبدعة في الأدراج بسبب نقص التمويل. إن دمج جهود الوقفين الإسلامي والقبطي في مشروع علمي وقومي واحد يعكس أسمى آيات التلاحم. ويؤكد أن العلم والعمل الخيري هما جناحا التنمية. تحويل جزء من أموال الوقف إلى استثمار في العقل البشري يعني تحويل العمل الخيري من “سد للحاجة المؤقتة” إلى “صناعة متكاملة لمستقبل مستدام” يقي المجتمع من الأزمات قبل وقوعها.
هل ترغب في إضافة فقرة مخصصة تتحدث عن الجانب التشريعي أو القانوني المقترح لتنظيم وإدارة هذه النسبة داخل أروقة مؤسسات الوقف؟










